الخطية القديمة، تبين منها أن الكتاب واحد وأنه لا دَّس فيه ولا زيادة كما يزعم الكوثري وأذنابه، وقد لاحظت أن منهج الدكتورة في التحقيق غير سليم لأنها اختارت أصلا اعتمدته اعتمادا كليًّا مع الإشارة في الهامش إلى المخالفات ويتفق مرارًا أن يكون ما تعتمده ظاهر البطلان والخطأ فتثبته وكان حقها أن تثبت بالصلب: الصواب وتنبّه على غيره، وقد صرّح ابن عساكر في"بيان تكذيب المفتري"أنه آخر مؤلفات الأشعري ونقل ابن باديس في"الذب عن الأشعري"الذي نشره البيهقي بالمدينة مع رسالة أبي الحسن إلى أهل الثغر، عن أبي الحسن الفارسي إمام القراء أن الأشعري ألف رسالته هذه لما دخل بغداد، وأكد ابن العماد الحنبلي في (الشذرات 2/ 303) أن الإبانة آخر ما ألف الأشعري وأكد هذا غير واحد من المحققين قديما وحديثًا إلا الشيخ أحمد بن الصديق، فإنه يزعم أن كتاب (اللمع في الرد على أهل الأهواء والبدع) آخر ما ألف وفيه ينتصر للتأويل إلا في الصفات السبع [1] كما ذهب إليه المنتسبون إليه ظلما، وهو زعم باطل وما ورد في الإبانة معزز بكلامه في كتابه المفيد الآخر: (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين) وهما قاضيان على ما في كلامه من شطط وتأثر بالمعتزلة و الكلابية [2] .اهـ (نقل النديم:93)
-رؤيا في سعيد رمضان البوطي [3] .
رأيتُ في هذه الأيام: جمادى الأولى 1422 فيما يرى النائم الدكتور سعيد بن المُلاّ رمضان البوطي الكُردي الأصل الدمشقي ( ... ) والغريب أنني رأيتُ الرجل في هذه الرؤيا كبير الجٌثة جدًا وملامح وجهه فخمة في منظر مُخيف لم أر مثله، واستيقظتُ وأنا أعجبُ لأنني لا أذكر هذا الرجل إلا نادرًا ولم أشتغل بقراءة شيء له، ولم يسبق أن خطر ببالي مُنذ زمن، فهل في هذه الرؤيا ما يُنذر بمصيره السُّوء ومآله الأسود!! العلم عند الله تعالى ومصائر العباد بيده والخواتم
(1) الصفات السبع: الحياة , والعلم , والقدرة , والإرادة , والبصر, والكلام، والسمع ويُسميها الأشاعرة صفات المعاني.
(2) قال الإمام أبو الحسن كما في الإبانة عن أصول الديانة (فصل في إبانة أهل الحق والسنة) فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافعة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون؟
قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روى عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته - قائلون ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيع الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم).
(3) الرجل هلك مؤخرًا، وقدم إلى ربه وأفضى إلى ما قدّم، وتشير وقائع كثيرة أن النظام النصيري، تخلّص منه، بعد أن أمضى سنين عددًا وهو يفتي له ويشيد ببطولته وجرائمه .. وأقل ما يقال فيه: رجل لم ينفعه الله بعلمه.