فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 82

إن اعتبار قول المعين وقصده للفعل المكفر لا للمعنى المكفر والنظر لقرائن الحال وغير ذلك أمر شرعي وليس أمرًا بدعيًا؛ بل إن البدعة هي: عدم اعتبار موانع التكفير وتكفير كل من وقع في فعل مكفر من غير قيد أو شرط، مع مايلزم هذا القول من لوازم باطلة لا يمكن أن يلتزمها عاقل .. فعلا رسلك يا أبا خيبر ..

إننا حينما نتكلم عن الطالبان فإننا نتكلم عن أناس وقفوا في وجه الغرب الكافر لما قاد أعتى حملة عرفها التاريخ المعاصر على الشريعة الإسلامية وحملتها نعم الشريعة الإسلامية التي تأبى أن تلتقي مع الأنظمة الجاهلية التي تدعوا طالبان بدمائها قبل كلماتها إلى مقتها ونبذها بكل صراحة ووضوح قال الكاتب مومند في مقال له بعنوان (الحقد داء دفين) في موقع الإمارة الرسمي: «وهكذا تتلقى الأمة المسلمة تراث الرسالة كله؛ وتقوم على دين الله في الأرض، وهي الوارثة له كله؛ فهم الحراس على أعز رصيد عرفته البشرية في تاريخها الطويل. وهم المختارون لحمل راية الله في الأرض، يواجهون بها رايات الجاهلية المختلفة الشارات، من قومية، ووطنية، وجنسية، وعنصرية، وصهيونية، وصليبية، واستعمارية، وإلحادية، وكفرية .. إلى آخر شارات الجاهلية التي يرفعها الجاهليون في الأرض، على اختلاف الأسماء والمصطلحات واختلاف الزمان والمكان» ، وغير هذا كثير في مقالات وبيانات وإصدارات الطالبان.

5 -يلزم صاحب هذا المقال أن يكفر حزب الإصلاح وكل من انتسب إليه بأعيانهم ولا يعذر إلا الجاهل بالحال فقط وكذلك حزب الرشاد وما دونهم من باب أولى إذ النواقض في حقهم أوضح وأشهر وأظهر، فماذا يقول صاحب المقال في أمثال هؤلاء؟؟ ..

ولم يقل عالم واحد من علماء الجهاد بهذا القول رغم وجود هذا الصنف في عهدهم وعدم خفائهم عليهم بل أثبتوا إسلامهم.

ومع أني كذلك أقول: إن كان ما أدين الله عز وجل به -أنا كاتب هذه السطور- لا أشك به أن مرسي مرتدٌ إلا أن مسألة كفره وكفر غيره من غالب حكام زماننا مسألة اجتهادية وليست مسألة قطعية؛ فلا شك عندنا في إسلام من لم يكفر مرسي أو سلمان أو عبدربه منصور أو نحوهم من الطواغيت الذين ينتسبون للإسلام ولم يبلغ كفرهم من الوضوح والصراحة للناس مبلغًا لا شك ولا لبس فيه وهذا حال جماهير أمتنا المسلمة -أي عدم تكفير الحكام- يقول الشيخ عطية الله الليبي: «مسألة تكفير هؤلاء الحكام -أعني أعيانهم وأشخاصهم- هي مسألة فتوى وقضاء، مبناها على الاجتهاد، فهي من العلم الذي سبيله النظر والاجتهاد والاستدلال، ولم تصل إلى حدّ العلم الضروري المقطوع به الذي يكفُر المخالف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت