فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 82

«وتأكيدًا لقول أبي مصعب المتقدم نعرض هنا إجابة مختصرة لأمين خان متقي الناطق الرسمي باسم الإمارة الإسلامية، وكان وقت طرح السؤال عليه وزيرًا للإعلام، فسأله الشيخ سعيد المصري، لماذا يلح الطلبة في المطالبة في مقعد الأمم المتحدة مع أن ذلك يتنافى مع ما يدعون إليه من تطبيق الشريعة؟.

فقال: إن الطالبان لم يطلبوا يومًا من الأيام مقعدًا في الأمم المتحدة مجردًا وإنما كانوا دائمًا يؤكدون على اشتراط أن لا يلتزمون للأمم المتحدة أي التزام يتنافى مع الشرع، فقال له الشيخ سعيد: ولكن هذا الطلب بهذه الصورة لا يرجى تحققه لأنه يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة؟ فقال: وإذا لم يقبلوا فنحن كذلك لا نقبل التنازل عن ثوابتنا».

يقول الشيخ العلاّمة أبو قتادة الفلسطيني في كتابه جؤنة المطيبين قبل أكثر من خمسة عشر سنة:

«أما تكفير طالبان من أجل مطالبتها بالدخول في الأمم المتحدة وأنظمتها وهيئاتها فإني سألت الإخوة من المجاهدين العرب هناك، وكذا سألت بعض رجال الطلبة فكان الجواب هو التالي:

نحن نطلب الدخول في هذه الهيئات مع شرط شرعي يجيز لهم - حسب رؤيتهم الفقهية - المطالبة بالدخول فيها، هذا الشرط هو أن لا تلتزم الحركة بأي بند من بنودها التي تخالف الشريعة، فهي تطلب الدخول في هذه الهيئات بهذا الشرط، وهم يعتقدون جواز هذا الطلب مع هذا الشرط، ويعتبرون أن من أسباب عدم قبولهم في هذه الهيئات هو وجود هذا الشرط الذي قدَّموه مع طلبهم.

أما الدخول مع هذه الهيئات مع الالتزام بمبادئها وعقائدها وقوانينها فهو الكفر بعينه ...

لأن التزام المسلم بهذه القوانين الكفرية هو من الشرك والكفر المبين الذي لا ينتطح فيه أهل العلم» اهـ.

إذن الأمر وما فيه أن الطالبان كانت تشترط في دخولها أن لا تتعهد ولا تعمل ما يخالف الشريعة الإسلامية وهم مقتنعون أن هذا ممكن وأنه إذا لم يمكن لن يقوموا بالدخول أصلًا فعلامَ كفرهم الكاتب!؟

تنبيه:

يقول الكاتب عند تعليقه على مقولة في أحد بيانات الطالبان: «وكذلك تعلن للجميع أنها تحترم جميع القوانين والمواثيق العالمية في ضوء تعاليم الدين الإسلامي ومصالحنا الوطنية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت