هِرات وغيرها إلا أن إعلان ذلك في هذه الفترة سابق لأوانه وهم يُراعون في تغيير ذلك المنكر أن لا يترتب عليه ما هو أنكر منه ويقومون بحملة توعية عند المزارات وفي الإذاعة والمساجد» ا. هـ
وهذه مقتطفات من المقابلة المهمة مع نائب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله الشيخ غلام الله رحمتي حفظه الله وهو شخص لا ينتمي إطلاقًا إلى طالبان، وننقل موضع الشاهد وأهم ما جاء فيها وهي كالتالي:
«السائل: نرجو أولًا أن تعرفوا - فضيلة الشيخ - بشخصكم الكريم:
الشيخ غلام الله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: إخوتي الأحباء: اسمي: غلام الله رحمتي، من أفغانستان من مديرية قندز، وأنا كنت خريج مدارس الديوبندية، وبفضل الله ورحمته طالعت كتب التوحيد وكتب أهل السنة مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن القيم وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي، وسرت بمذهب أهل السنة والجماعة، وتعرفت على التوحيد بأقسامه وعلى ما يضاد التوحيد من الشرك وأنواعه، وبعد وصولي إلى العقيدة الحقة وفقني الله لبيانها في أفغانستان في منطقة قندز، وحُبست بسبب ذلك في عهد ظاهر شاه عشر سنوات متواليات باتهامي بأنني رجل وهابي ومنكر للطرق الصوفية وغير مقلد، وكان لي هناك مدرسة، وكنت ألقي فيها الدروس.
وبعد أن أطلقت من المحبس هاجرت إلى باكستان، وأتيت إلى مدينة (كويتا) ، وكان هناك أحد الإخوة اسمه (شمس الدين) وكان سلفيًا، كان قد أسس مدرسة باسم (الجامعة الأثرية) ، وكان درس عندي في أفغانستان، فلما علم بقدومي إلى باكستان أرسل إلي ودعاني للتدريس في جامعته، فجئت إلى بيشاور ودرست في الجامعة الأثرية لعدة سنوات، وأسست هناك جريدة باسم (المسلمون في أفغانستان) ، كنا ننشر فيها المسائل الدينية العقدية والعملية والأخلاقية، إلى أن تأسست جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة، وبعد التأسيس أصبحت عضوًا في جماعة الدعوة وكنت نائبًا للشيخ جميل الرحمن ـ رحمه الله ـ في حياته وحتى مقتله، نسأل الله أن يجعله في الشهداء.
وبعد قتل الشيخ صار الأمير لجماعة الدعوة شيخنا الشيخ سميع الله نجيبي حفظه الله، فكنت معه إلى انسحاب الروس، وبعد انسحاب الروس وقعت بعض الأشياء المقتضية لأن أترك جماعة الدعوة، من حيث السياسة لا من حيث الانتساب، ومنذ ذلك الحين أسست مدرسة في بيشاور اسمها دار القرآن والحديث السلفية، وهي ومنذ ذلك الحين والحمد الله قائمة، ولا زلت ألقي الدروس فيها من كتب الحديث والعقيدة والآداب وغيرها.»