وبعد استشهاد (القارئ عزيز الله) رحمه الله تعالي انضمت هذه الجبهة رسميًا بقيادة المرحوم [1] (الملا محمد) إلي منظمة الحزب الإسلامي التابعة للشيخ (محمد يونس خالص) رحمه الله تعالي.
اشترك الملا أختر محمد منصور في كثير من المعارك بشكل فعال، وفي عام 1987 م أصيب بثلاثة عشر جرحًا في إحدي الهجمات علي مركز قوي للجنود الروس في منطقة (سنزراي) من مديرية (پنجوايي) ولكن الله تعالي شفاه بفضله من جميع جروحه. وللمرّة الثانية أصيب بالجرح عام 1997 م في مطار ولاية (مزار شريف) أيام حكم الإمارة الإسلامية، ووقع أسيرًا بيد الأعداء وهو جريح.
دوره التأسيسي في حركة طالبان الإسلامية:
بعد سقوط الحكومة الشيوعية عام 1992 م ونشوب الحرب الأهلية بين المنظمات المسلحة وضع الملا أختر محمد منصور وإخوانه في الجبهة الجهادية معه أسلحتهم، ولم يشتركوا في الحرب لصالح أية جهة من الجهات المتحاربة في الحرب الدائرة للوصول إلي كرسي الحكم.
كان الملا أختر محمد منصور في ذلك الزمن من المجاهدين المشهورين ومن أصحاب السمعة الحسنة في منطقته، وكغيره من القادة الميدانيين والشخصيات الجهادية من أمثال الملا محمد رباني، والشهيد الحاج الملا محمد، والشهيد الملا بورجان ابتعد هو أيضا من جميع الفعاليات العسكرية للمنظمات، وتوجّه إلي بعض النشاطات التعليمة والتربوية بعد أن اختار الحياة العادية.
وحين تأسّست حركة طالبان الإسلامية عام 1994 م بيد الملا محمد عمر المجاهد كان للملا أختر محمد منصور دور محوري في تسيير أمور الحركة. ولمؤهّلاته وكفاءاته الجهادية والإدارية فوّض إليه أمير الحركة بعض المسؤوليات الهامة التي كان منها ما يلِي:
1 -بعد سيطرة حركة طالبان علي المناطق الجنوبية الغربية لأفغانستان بما فيها ولاية (قندهار) عيّنه الملا محمد عمر المجاهد مسؤلًا عامًا لمطار ولاية (قندهار) .
2 -بعد إحكام السيطرة علي (قندهار) عُيّن قائدًا للقوات الجوّية والدفاع الجوّيّ في هذه الولاية.
(1) إن شاء الله.