فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 82

بالرحلات الداخلية والخارجية بشكل مرتّب. ولكن جميع تلك الطائرات والوسائل المرتبطة بها تحطّمت في القصف الجوي الأمريكي أثناء الهجوم علي أفغانستان.

كان الملا أختر محمد منصور قد وقع لستة أشهر في أسر قوات الجنرال عبدالمالك الذي ارتكب الغدر في الولايات الشمالية أيام حكم إمارة أفغانستان الإسلامية في البلد، وقد يسّر الله تعالي له الخروج من السجن حين هرب الجنرال عبدالملك من ولاية فارياب بعد عودة خصمه (الجنرال دوستم) من الخارج واستيلائه علي مناطق سيطرة الأول.

جهاده ضدّ الاحتلال الأمريكي:

بعد أن هجمت أمريكا علي أفغانستان بتاريخ 7/ 10/ 2001 م بدأ الملا أختر محمد منصور جهاده ضدّ الإحتلال الأمريكي، وكانت هذه المرحلة من حياته مليئة بالابتلاءات والتحدّيات، حيث فوّضت إليه من أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد رحمه الله عضوية الشوري القيادي إلي جانب القيادة الجهادية العامة للمجاهدين في ولاية قندهار.

كانت ولاية (قندهار) في ذلك الوقت بحاجة إلي قائد عسكري محنّك، لأنّ الأمريكيين كانوا قد جعلوا (قندهار) من أهمّ مراكزهم العسكرية في ولايات جنوب غرب أفغانستان، وكان الأمريكيون ينفّذون منها خُططهم العسكرية والحربية، وهي كانت المنطلق للهجمات والفعّآليات القتالية لقوات التحالف الغربي في الولايات الجنوب غربية. وكان أكبر عدد من القوات الأمريكية والكندية وغيرها يستقرّ في هذه الولاية. كما أنّ ثاني أكبر قاعدة جوية أمريكية بعد قاعدة (بغرام) الجوية كانت في ولاية (قندهار) .إلا أنّ الملا أختر محمد منصور بفضل الله تعالي ثم بحنكته العسكرية وتجربته القتالية الطويلة استطاع أن يضع خططًا جهادية محكمة ضدّ المحتلّين الأمريكيين وحُلفائهم، وكانت تلك الخُطط العسكرية الجهادية بمكانة من الدقة والشمول حيث عجز أمهر الخبراء العسكريون والجنرالات الأمريكييون عن مواجهتها وإفشالها.

لقد استطاع الملا أختر محمد منصور بمشاورة المسؤولين الجهاديين للولايات المجاورة وضع خطط عسكرية علي مستوي تلك المنطقة كلها، حيث تمكن المجاهدون من خلالها من توجيه ضربات قاصمة للمحتلين الصليبيين في ولايات (قندهار) و (أرزگان) و (هلمند) و (زابل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت