و كانت أشهر حادثتي تحطيم سجن (قندهار) وإخراج ما يقرب من 1500 سجين منه في عامي 2003 م و 2008 م أيضًا وقعتا في زمن قيادة الملا أختر محمد منصور لتلك الولاية.
في منصب نائب الإمارة الإسلامية:
في عام 2007 م حين اعتُقِلَ نائب الإمارة الإسلامية السابق الحاج الملا عبيدالله عيّن أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد الملا أختر محمد منصور نائبًا ثانيا له إلي جوار نائبه الآخر (الملا عبدالغني برادر) ، وأرشده إلي عدم التخلي عن القيادة الجهادية العامة لولاية (قندهار) لكونها من أهمّ الولايات في الجهاد الجاري ضدّ الاحتلال، وأوصاه بالعمل في كلا الوظيفتين معًا في وقت واحد.
وفي عام 2010 م حين استشهد نائب الإمارة الإسلامية الملاعبيدالله في معتقل القوات الباكستانية، ووقع النائب الآخر في أسرالقوات الباكستانية والأمريكيية المشتركة في مدينة كراتشي الباكستانية، عيّن أميرالمؤمنين الملا محمد عمرالمجاهد الملا أختر محمد منصور نائبًا له ومسؤولًا عامًا عن جميع شؤون الإمارة الإسلامية. وكان هذا في الوقت الذي أرسل فيه الرئيس الأمريكي (بارك أوباما) 30000 جندي إضافي إلي أفغانستان، وكانت المقاومة الجهادية تواجه تحدّيات كبيرة في قتالها للتحالف الأمريكي حيث كان أكثر من 100000 جندي أمريكي مدجّج بأحدث أنواع الأسلحة والمعدّات الحربية إلي جوار ما يقرب من 350000 من القوات الأفغانية يواصلون القتال ضدّ المجاهدين. فبسبب عدم ظهور الأمير الملا محمد عمرالمجاهد للقيادة الحربية لوجود الظروف الأمنية الحسّاسة آنذاك من جانب، ومن جانب آخر بسبب الفراغ الحاصل نتيجة استشهاد وأسر نائبيه كادت الكفّة الحربية أن ترجح آنذاك لصالح التحالف الأمريكي.
كانت الضغوط العسكرية والحرب الإعلامية آنذاك قد بلغت ذروتها، وكان كثير من المسؤولين الجهاديين قد استشهدوا في جبهات القتال، أو وقعوا في أسر العدو. ففي مثل تلك الظروف العصيبة فُوّضت زمام مسؤولية تنظيم أمور الجهاد والمجاهدين من قِبَل أميرالمؤمنين الملا محمد عمرالمجاهد إلي الملا أختر محمد منصور ولم يُعيّن إلي جانبه نائبا آخر أيضًا، فقد استطاع الملا أختر محمد منصور بتوفيق الله تعالي له وبمساعدة الشوري القيادي أن يُسيّر أمور الجهاد والمجاهدين في أصعب الظروف وأكثر الأيام حساسية بشكل موفق، حيث لم يشعر المجاهدون أي فراغ للقيادة العملية. وكانت نتيجة استقامة القيادة الجهادية في عام 2010 م أن اعترف العدوّ بأنّ ذلك العام كان أكثر الأعوام دموية للعدوّ، وقد استطاع المجاهدون أن يوجّهوا أقوي الضربات إلي العدو حيث اعترف العدوّ في تلك السنة بمقتل 770 جنديًا من جنود التحالف الأمريكي.