فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 82

طبعًا هذا التخصيص وجود في نفس العبارة فمن كان عالمًا بالأصول وهو أهل للفتوى فسيفهم ذلك مباشرة ..

فكيف إذا كانت الأدلة التي تخصص هذا التعميم أكثر من أن تحصر مثل: واقع الطالبان العملي فكلنا يعلم أن طالبان ترفض إطلاقًا أن يدخل معها من فيهم مثل هذه الأوصاف وأن هذا من المسلمات عندهم-يمكن الرجوع للبيان الصوتي للملا أختر والذي تم نقله في الرد على المكفر الرابع-.

ومن ذلك عشرات الدعوات التي يوجهها الطالبان لخصومهم الذين يعملون مع الحكومة الأفغانية المرتدة أن يتوبوا إلى الله ويتركوا ما هم فيه من ردة ويتوجهوا إلى نصرة المسلمين وإقامة شريعة الله في الأرض.

فهل مثل هؤلاء نحمل كلامهم على ذلك المحمل الشنيع والله المستعان.

-ولعل من الطوام الكبيرة التي أتى بها الكاتب ولا حول ولا قوة إلا بالله هي قوله في الصفحة الأخيرة من كتابه بكفر جميع من انتسب للطالبان مستثنيًا من جهل حالها فقط من العوام «أما ما سوى العوام الثابت جهلهم بالحال [1] فكلهم كفار بأعيانهم» ونحن هنا نسأل إذا كان هذا حال كل من انتسب للطالبان ولم يجهل الحال فكيف بمن هو أسوء حالًا؟ كحال بعض الجماعات الإسلامية التي وقعت في أشد مما وقعت فيه طالبان فمثلًا في اليمن - ويقاس على ذلك جميع الجماعات الإسلامية التي وقعت بأعمال مكفرة في كل الأقطار- ماحكم من انتسبوا للإصلاح (الإخوان) أو الرشاد أوغيرهم من الأحزاب ممن وقع رؤسهم وأحزابهم بأعمال مكفره هي أوضح بمراحل من أفعال الطالبان فهل هم كفار كلهم بأعيانهم إلا من جهل الحال؟ وهل يعني هذا أننا في الحقيقة نعيش في مجتمع الغالبية فيه كفار؟

ثم إنه كذلك إذا كان الكاتب يكفر كل من انتسب للطالبان وهو يعلم بحالهم فعلى ذلك فإن الكاتب يقول بكفر كل مشائخ الجهاد الذين كانوا جنودًا تحت الطالبان ومبايعين لها وهم يعلمون بهذه الأمور [2] وعلى

(1) تأمل أنه استثناء فقط من جهل الحال وذلك لأنه كما يعتقد عن الأمور أنها من"المكفرات التي أجمع المجاهدون على أنها مكفرات، وعليها كل مشايخ المجاهدين السلفيين".

(2) وقد أسلفنا بنقل بعض الأمور التي تبين انتشار مثل هذه الأمور عن الطالبان من قبَل أحداث الحادي عشر من سبتمبر مثل طلب الدخول لهيئة الأمم المتحدة وغير ذلك من أمور بين حقيقتها الشيخ أبو مصعب السوري ويوسف العييري حينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت