وسائل الأمور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد (1)
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في المصالح المرسلة (343/11) : (وهذا فصل عظيم ينبغي الاهتمام به فإن من جهته حصل في الدين اضطراب عظيم، وكثير من الأمراء والعلماء والعباد رأوا مصالح فاستعملوها بناءً على هذا الأصل وقد يكون منها ما هو محظور في الشرع ولم يعلموه وربما قدم على(2) المصالح المرسلة كلامًا بخلاف النصوص، وكثير منهم من أهمل مصالح يجب اعتبارها شرعًا بناء على أن الشرع لم يرد بها ففوت واجبات ومستحبات…) أ هـ.
ومما تقدم يظهر لك بطلان ما قعّده الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه (المسلمون والعمل السياسي) (3) حين قال ص (39) (ثالثًا: المصالح والمفاسد هي الأساس والطريق للحكم على الوسائل: لاشك أن طريق الحكم على وسيلة ما بأنها صالحة أو لا هو بمقدار ما تحققه من المصالح الشرعية، أو تخلقه من الأضرار والمفاسد، فالنظر في العواقب، وتدبر الأمور، وحساب الأرباح والخسائر الدينية، هو ما يجب النظر إليه والتعويل عليه…) .
(1) 13) عن منظومة القواعد الفقهية لعبد الرحمن بن ناصر السعدي وقد كنت قد درستها وهذبت شرحها وزدت على أصلها فوائد متنوعة في أول الطلب.
(2) 14) هكذا في المطبوع من مجموع الفتاوى ولعل الصواب (في) كما هو واضح من السياق إذ الكلام في ذم المصالح العارية من الأدلة.
(3) 15) طبعة الدار السلفية في الكويت، وليس هذا هو الموضع الوحيد المنتقد عليه فالكتاب صُنف أساسًا لتسويغ المشاركة في البرلمانات التشريعية ونحوها من وسائل الدعوة العصرية الموافقة لسبيل المجرمين والمناقضة لسبيل المؤمنين كما هو واضح في مقدمته.