الصفحة 43 من 71

(قال الشافعي في الكتاب من قال لا يتأنى به زعم ان الحديث الذى روى عن عمر رضى الله عنه لو حبستموه ثلاثا ليس بثابت لانه لا يعلم متصلا وان كان ثابتا كان لم يجعل على من قتله قبل ثلاث شيئا(قال الشيخ) رحمه الله قد روى في التأني به حديث آخر عن عمر رضى الله عنه باسناد متصل).

وهذه النقول كلها تدل على أن عمر لم يقصد الإنكار على القتل وإنما قصد الإنكار على ترك الإستتابة.

وقد يكون وجه استنكاره أيضا قتل المرتد دون الرجوع إليه لأن تطبيق الحدود من وظائف الإمام،

وقد ورد في مصنف ابن أبي شيبة:

(191) الدم يقضي فيه الأمراء:

(حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: كتب عمر إلى امراء الاجناد أن لا تقتل نفس دوني) .

قلت: والمعروف عن عمر رضي الله عنه مسارعته إلى قتل المرتدين، ولهذا قال في قصة حاطب: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، البخاري (2785) - ومسلم (4550) .

وفي رواية فقال عمر رضي الله عنه: (فاخترطت سيفي ثم قلت يا رسول الله أمكني من حاطب فإنه قد كفر) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (رواه أبو يعلى في الكبير والبزار والطبراني في الأوسط باختصار ورجالهم رجال الصحيح) (9/ 500) .

وروى ابن كثير في تفسيره قال:

قال الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم في تفسيره: حدثنا شعيب بن شعيب، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة بن ضمرة، حدثني أبي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى للمحق على المبطل، فقال المقضي عليه: لا أرضى، فقال صاحبه: فما تريد؟ قال: أن نذهب إلى أبي بكر الصديق، فذهبا إليه، فقال الذي قضي له: قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى لي، فقال أبو بكر: أنتما على ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى صاحبه أن يرضى، فقال: نأتي عمر بن الخطاب، فقال المقضي له: قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى لي عليه، فأبى أن يرضى، فسأله عمر بن الخطاب فقال: كذلك، فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت