فهذا الحديث دليل علي إباحة دم المرتد وأن قتل المرتد حكم شرعي مثل قتل القاتل ورجم الزاني وليس تقديرا اجتهاديا.
ثم إن القول بأن قتل المرتد كان من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعزير يقتضي ضرورة الاعتراف بمشروعية قتل المرتد وأن لجميع الائمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتدوا به في تعزير المرتد بالقتل، لأن نفات حد الردة لا يستطيعون القول بحرمة التعزير به بعد أن عزر به النبي صلى الله عليه وسلم إلا بدليل ناسخ ولا دليل على النسخ، فأقصى ما يستطيعونه هو القول بأن قتل المرتد مشروع لكنه غير واجب، وإذا كان الأمر مترددا بين كونه واجبا أو مباحا فإن الوجوب يرجح على الإباحة
قال الشنقيطي في أضواء البيان:
(ومنها: أن ما دل على الوجوب مقدم على ما دل على الإباحة. للاحتياط في الخروج من عهدة الطلب كما تقرر في الأصول، وإليه الإشارة بقول صاحب(مراقي السعود) في مبحث الترجيح باعتبار المدلول.
وناقل ومثبت والآمر *** بعد النواهي ثم هذا الآخر
على إباحة .... الخ.
ومعنى قوله: «ثم هذا الآخر على إباحة» أن ما دل على الأمر مقدم على ما دل على الإباحة كما ذكرنا.)
ولكن مادام نفاة حد الردة هؤلاء يقرون بمشروعية حبس المرتد انطلاقا من أثر عمر ويقرون بمشروعية قتله تعزيرا فماذا يستفيدون عمليا من القول بعدم وجوب قتله؟
ألا ينطلق هؤلاء من مبدأ"لا إكراه في الدين"وأن قتل المرتد إكراه على الدين؟!
أوليس حبس المرتد وتعزيره كذلك إكراها على الدين؟!!
أما قوله: (بناء على تقدير أمني) فلا معني له لأن الارتداد عن الدين خطر على الدين لا على الأمن.
علة قتل المرتد هي الكفر بعد الإسلام وليس الحرابة
7 -قال جميل منصور: