الصفحة 56 من 71

(وليس عقوبة لتغيير الدين)

هذه الدعوى يكذبها أنه لا دليل عليها ويكذبها أن الأدلة الشرعية دالة على أن العلة في قتل المرتد هي تغيير الدين ' ومن ذلك:

قوله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"ففي هذا الحديث نص على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين، لأنه عطف الحكم بالفاء على العلة، ويستعمل حرف الفاء لعطف الحكم على العلة،

قال الزركشي:

(ومنها ترتب الحكم على العلة بحرف الفاء لأنها ظاهرة في التعقيب ويلزم من ذلك العلية غالبا لأنه لا معني لكون الوصف علة إلا ما ثبت الحكم عقبه وترتب عليه) .

ثم ذكر أن التعقيب بالفاء قد يدل على العلية بالصريح فقال:

(ولكن قد يدل بالصريح وذلك فيما إذا تعذر حملها على غير التعليل في بعض المواضع لدليل خاص فتصير نصا في التعليل) [تشنيف المسامع للزركشي ج2 ص 74 75] .

والدليل الخاص موجود بالنسبة لهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث ..."وحديث أبي موسى:"كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام"إذ يتضح من خلال الحديثين أن العلة في قتل المرتد هي مفارقته للدين،

وبهذا يتضح أن قوله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"يدل بالنص _لا بالظاهرفحسب _على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين.

قال الشوكاني: (والأدلة قد دلت على أن الردة سبب القتل وأن هذا السبب مستقل بالسببية كما في حديث"من بدل دينه فاقتلوه") [السيل الجرار ج 4 ص 372] .

8 -قوله:

(أنه مرتبط بمرحلة معينة، كانت جماعات من اليهود تدخل الدين أول النهار وتتركه آخره لعلها ترجع الناس عن الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت