(وليس عقوبة لتغيير الدين)
هذه الدعوى يكذبها أنه لا دليل عليها ويكذبها أن الأدلة الشرعية دالة على أن العلة في قتل المرتد هي تغيير الدين ' ومن ذلك:
قوله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"ففي هذا الحديث نص على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين، لأنه عطف الحكم بالفاء على العلة، ويستعمل حرف الفاء لعطف الحكم على العلة،
قال الزركشي:
(ومنها ترتب الحكم على العلة بحرف الفاء لأنها ظاهرة في التعقيب ويلزم من ذلك العلية غالبا لأنه لا معني لكون الوصف علة إلا ما ثبت الحكم عقبه وترتب عليه) .
ثم ذكر أن التعقيب بالفاء قد يدل على العلية بالصريح فقال:
(ولكن قد يدل بالصريح وذلك فيما إذا تعذر حملها على غير التعليل في بعض المواضع لدليل خاص فتصير نصا في التعليل) [تشنيف المسامع للزركشي ج2 ص 74 75] .
والدليل الخاص موجود بالنسبة لهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث ..."وحديث أبي موسى:"كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام"إذ يتضح من خلال الحديثين أن العلة في قتل المرتد هي مفارقته للدين،
وبهذا يتضح أن قوله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"يدل بالنص _لا بالظاهرفحسب _على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين.
قال الشوكاني: (والأدلة قد دلت على أن الردة سبب القتل وأن هذا السبب مستقل بالسببية كما في حديث"من بدل دينه فاقتلوه") [السيل الجرار ج 4 ص 372] .
8 -قوله:
(أنه مرتبط بمرحلة معينة، كانت جماعات من اليهود تدخل الدين أول النهار وتتركه آخره لعلها ترجع الناس عن الإيمان) .