ج: {إِنَّ الإِنْسَانَ} قلنا: هذا على الصحيح يشمل الكافر والمؤمن، فهو جنس، جنس الإنسان بقطع النظر عن كون مؤمنا أو كافر، {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} أخرجنا المؤمنين، فبقي الإنسان مختصًا بالكافر، فالكافر خاسر ولا محالة، والمؤمنون المتصفون بالصفات الأربعة ناجون، لأننا كما ذكرنا أن الإيمان والكفر نقيضان، ولا نقول: ضدان، نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، يعني لا يمكن أن يكون هذا مؤمن وهو كافر كفر أكبر في نفس الوقت، ما يجتمعان، عقيدة أهل السنة والجماعة يجتمع الإيمان والكفر لكنه كفر دون كفر، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وككل كبيرة يصح أن يقال بأنها كفر دون كفر، لكن الإيمان الكامل أو أصل الإيمان مع الكفر الأكبر أو الشرك الأكبر لا يجتمعان أبدًا، وهل يمكن أن يكون الإنسان ليس بمؤمن ولا بكافر؟ لا، إذً لا يجتمعان ولا يرتفعان، ولذلك ابن القيم يرى أن أعمال القلوب متلازمة إذا لم يوجد الإخلاص ولو لم يقصد الشرك قد وجد الشرك، لو لم توجد المحبة المتعلقة بالله عز وجل لزم من انتفاء محبة الله تعلق القلب بغير الله، ولو لم يكن قاصدًا لأن القلب من حيث الأعمال متلازمة من جهة الأضداد، فكل عمل أمر به القلب من حيث القبول ومن حيث الوجوب ومن حيث الاستحباب إن لم يوجد لا بد من وجود ضده، ولذلك إذا قيل بأن الإخلاص الواجب إذا نقص حينئذٍ إذا قلنا: وُجِدَ منه على سبيل التقريب وجد منه تسعون في المائة العشرة في المائة هذه لا يمكن أن تكون غير متعلقة بغير الله، لا بد أنها انصرفت إلى غير الله عز وجل، لأن هذا الفراغ لا يَسُدُّهُ إلا كمال الإخلاص لله عز وجل، فإذا نقص لا بد أن يتوجه القلب إلى غيره.
س: ما الفرق بين دلالة المطابقة ودلالة الالتزام؟
ج: ... المنطق.
س: ذكرت من يجب علينا تعلم المراد بالوجوب الوجوب العيني الذي يأثم الإنسان بتركه، فما الواجب علينا في المسألة الثالثة والرابعة؟