الصفحة 106 من 408

وفي سنة 1912 حرب البلقان ... ومعلوم هي عاقبة المدعين الذين وعدوا بأن يصبغوا أحذيتهم في صوفيا ... فالهزيمة والتقهقر يستمران حتى اجتاجة ... هزيمة وفوضى شاملة ...

وفي المعارك الأولى لا نجد مصطفي کمال، إذ يرجع من مصر إلى اسطنبول عن طريق رومانيا في خريف 1912 حيث عن كمدير لدائرة الحركة العسكرية للقوات التي تجمعت في «بولايره من أجل حماية شبه جزيرة الغاليبولو.

أما صديقه في الدراسة افتحي أو کارا فهو في رتبة أعلى إذ هو رئيس الأركان هناك.

وعندما لا يستطيع البلغار - تخطي خط اجاتلجة، يتهيأون لتغيير اتجاههم والهجوم على شبه جزيرة «غاليبولو» . فيفكر العثمانيون بقطع طريق رجوع البلغارين الذين مالوا إلى المضيق وذلك بتوجيه بعض القوة العسكرية إلى شواطئ مرمرة وبذلك يجعلون البلغاريين بين نارين حيث يستطيعون القضاء عليهم وإفناءهم ... ماذا كان دور مصطفي کمال في هذه الخطة وماذا عمل؟

النقرأ مذكرات الدكتور رضا نور (الجزء الثاني، صفحة 407 - 408) :

في المرحلة الأخيرة لحرب البلقان كان الجيش موجودة في اتكيرداغ» وحواليها، وقد أرسل جيش من قبلنا للدفاع عن شبه جزيرة «غاليبولو» ، وقد كان هذا الجيش تحت قيادة اعلي فتحي» و «مصطفي کمال» . وبحسب الخطة التي وضعها أنور فقد كان على هذا الجيش أيضأ مهاجمة الجيش البلغاري لدحره. وقد تم التفاهم على الخطة ... ولكن مصطفي کمال بدأ بالهجوم دون أن ينتظر هجوم أنور باشا فاندحر وهرب، فاضطروا إلى إرسال جيش أنور باشا إلى شبه جزيرة «غاليبولو، خوفا من هجوم البلغار واستيلائهم عليها. وقد أرسل «الميرلاي صادق صبرية للتحقيق، وما أن وصل إلى هناك حتى التقى مع اعلي إحسان باشا، في الميناء حيث أخبره هذا بأن هذه الكارثة حدثت نتيجة خيانة مصطفي کمال. أما دافع مصطفي کمال لاقتراف هذه الخيانة فهو الحيلولة دون حصول أنور على شرف الانتصار والغلبة. ثم ذهب صادق صبري للتحقيق مع ضباط ورق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت