الصفحة 108 من 408

الجيش حول هذه الكارثة حيث كانوا متفقين في أن هناك قصدأ أو خيانة في الأمر ... وعندما قام صادق صبري باستجواب مصطفي کمال لم يجر هذا جوابأ وقد عرفت هذا الأمر من «صادق صبري» نفسه. وقد نشر جمال الغزي 1 رسالة حول هذه القضية حيث رد عليها فتحي:

إن أمثال هذه الخيانات تبقى عندنا بدون عقاب ... وهذا شيء مؤلم.

وتتعاقب الأحداث ... الهجوم على الباب العالي ... ثم استرداد مدينة أدرنة نتيجة الخلاف الذي دب فيما بين دول البلقان. ولكون أنور على رأس هذه الحوادث والحركات العسكرية والسلسلة من الترقيات (على اعتبار أن هذه الخدمات تعتبر له کسنوات خدمة إضافية) ترني من عقيد إلى عميد ثم إلى باشا (أي لواء) ثم يستقر في مقام وزارة الحربية، يبقى في هذا المقام حتى الهزيمة في الحرب العالمية وهروبه من البلاد، وبالإضافة إلى كونه وزيرة للحربية فإنه كان يحمل لقب نائب القائد العام للقوات التركية، إذ كان الخليفة هو القائد العام للقوات.

ويمكن تصور مقدار الحسد والحقد الذي كان يكنه المقدم مصطفي کمال لرجل المغامرات الجريئة أنور باشا الذي كان بنفس سنه ولكنه كان متقدمة عليه بالرتب إلى درجة لا يمكن تخطيها.

أما افتحي أوكياره الذي أصبح سفيرة ورئيسا للوزراء في عهد رئاسته للجمهورية والذي لعب كذلك دور الألعوبة 2 بشكل ماهر ومخلص. فقد كان متقدمة عليه في الرتبة العسكرية وفي السلك المدني كذلك فيما بعد، ولكنه لصداقته لمصطفي کمال الذي كان مبغوضأ من قبل أنور باشا- أصبح من المغضوب عليهم لذلك فإنهم يبعدونه عن الجيش

(1) من سكان غزة - المغرب.

(2) إذ أصبح رئيسا لحزب المعارضة في وقت أتاتورك ... والمعارضة كانت طبعا صورية - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت