العدو واضطره إلى لزوم الخنادق، وهذه النقولات كلها هيئت عندما كان رئيسا للجمهورية وصدرت من أشخاص لا يحملون أية مسؤولية، وهي لا تستند على أية وثيقة علمية أو عسكرية ثابتة، وحتى لو فرضنا أن هذه الأقوال صحيحة وممكنة فإنها لا تلقي أية ظلال على دعوانا، والشيء المؤكد الوحيد هو أن الذي حقق الانتصار - في معركة «چنه قلعة- هو الجندي التركي الذي لم يواجه خطأ في السوق والإدارة، أما الوظيفة التي وقعت على كاهل القواد في هذه المعركة فهي القيام بوظائفهم الاعتيادية وليست التفكير بخطط وقرارات عسكرية، وباستراتيجية خارقة للعادة. إن الحقيقة التي لم تذكر حتى الآن
حول الانتصار العظيم في الجنه قلعة، هي ما يلي: إن هذه المعركة لم تكن في إطار الاستراتيجية (سوق الجيش) بل كانت في إطار التعبئة (التكتيك) التي لم يكن هناك خيار فيها ولما كانت القضية قد انحصرت في تعاطي النيران والقتال وجها لوجه، فإن القيمة الحقيقية للانتصار تعود إلى الجنود وإلى الرتب الصغيرة من الضباط. أما إنه كان يحمل المسدس في يده كأي ملازم أول ليدفع وحدته إلى الهجوم فليست في أيدينا أية وثيقة أو نص رسمي يؤيده. إن الانتصار الأسطوري الذي أحرزه الأتراك في معركة «چنه قلعة» وكذلك في معارك حرب الاستقلال يعود في نظرنا إلى التضحية الأسطورية للجنود وللضباط الاحتياط وللضباط الصغار الذين ملؤوا الخنادق بأجسادهم
وفي 1 حزيران لسنة 1915 يرقى إلى رتبة عميد، ولكن الذي يعين على رأس الوحدة العسكرية التي سميت بمجموعة «أنا قارناه لا يكون هو بل العميد فوزي ... إذن فلم تكن قيادته شيئا غير اعتيادي بحيث يكون وجوده ضرورية هناك.
وفي هذه الأثناء نري مصطفي کمال في محاولات متصلة للبروز والتقدم إلى الأمام، حتى إنه يتخطى سلسلة المراجع ويخاطب وكيل القائد العام.
استمعوا إلى ما يقوله في صفحة 91 من کتاب اجانکايا»:
وكان قائد الجيش اليان فون ساندرز، باشا يبحث عني بالتلفون، وكان رئيس الأركان السيد كاظم ترجمانة بيننا، وكان السؤال الذي سأله هو: