-كيف ترون الوضع؟ وأي تدبير ترونه؟
بينما كنت قد أخبرت جميع المسؤولين عن الوضع كما أراه وعن التدابير التي أري اتخاذها ولم يرد أي جواب من أحدهم:
قلت له: - لقد أخبرتكم سابقا عن الوضع کما أراه، أما الآن فلم يبق سوي تدبير واحد فقط. - وما هو؟ - أن تعطوا لإمرني كل الجيوش التي تحت قيادتكم ... هذا هو التدبير. فقال بسخرية: - أليس ما تطلبه كثيرا؟ - بل هو قليل. وأقفل خط التلفون».
وهذا مثال الغرور الذي جعله سخرية في عين الجنرال الأجنبي ... فهو دائم شجاع عندما لا يكون هناك خطر عليه أو عندما يستطيع الإفلات منه ا
وأخيرا يعين قائدة على مجموعة «آنافارتا» وفي صباح 10 أغسطس يأمر مصطفي کال بالهجوم الذي يسفر عن منع الأعداء من احتلال اجونك بايره والاستقرار فيه.
وهناك من يقول - تعليقا على هذا الهجوم- بأن مصطفي کمال أنقذ شبه الجزيرة للمرة الثانية ... هذا الوضع مبالغ فيه لأن هناك فرقا كبيرة بين من يصدر أمرا إلى جنود املأوا بالرغبة في القتال وينتظرون الأمر بالقتال بالسلاح الأبيض، وبين من يدفع للقتال جنودة لا يرغبون فيه.
أما إنه كان في الصف الأول يهاجم الأعداء بنفسه فأسطورة تزلف. فليس هناك جندي واحد قد شاهده في مثل هذا الوضع في أية معركة من المعارك ... وليست هناك