شهادة واحدة بهذا الخصوص. هذا علما بأن الهجوم بالنفس في الصفوف الأولى - عدا حالات نادرة - لا يطلب من القواد الكبار، لأن الفرقة العسكرية التي لا تهاجم إلا عندما تري قائدها في المقدمة ... مثل هذه الفرقة ليست فرقة عسكرية أصلا وتعتبر غير موجودة أساسا
إن مثل هذه المناظر الخماسية قد تكون مناسبة كلوحات رسوم تعلق على بعض المقاهي الشعبية أو تذكر في الأساطير إن القائد الكبير مهما كان شجاعة لا يتصرف هذا التصرف بل يعتبره تصرف خاطئ من الناحية النفسية ومن الناحية العسكرية. القائد الكبير لا يجد حاجة إلى مثل هذه البطولات الرومانتيكية الرخيصة ولا يرضى أن يهبط إليها.
وهكذا فإن كل ما قيل عن مصطفي کمال في معركة اجنه قلعة» من هذا القبيل حتى قضية إهداء الجنرال الألماني ساعته العائلية إليه بعد أن تتحطم ساعة مصطفي کمال بشظية قنبلة.
ولكن مصطفى كامل يعتقد أنه هو الذي عمل كل شيء وأنه هو الذي أنقذ العاصمة، حتى إنه يعتقد أنه هو الذي اكتشف الجندي التركي وهو الذي نفخ فيه الحركة والحيوية
يقول في إحدى رسائله إلى عشيقته في اسطنبول مدام کورنيه، التي كان يتراسل معها منذ وجوده في صوفيا:
الا تستغربي عندما لا تسمعين ذكر اسمي، فإنني وأنا بطل المعارك الكبيرة، أفضل أن أدع هذا الفخر للجندي التركي، وطبعا فأنت لا تشكين بأن الذي كان يدير المعارك هو حبيبك وأن الذي اكتشف الجندي التركي عشية المعركة كان هو أيضاء
حب للنفس لا نظير له ...
وقبل أن تكون هناك حاجة إلى هجوم جديد من قبل مصطفي کمال أخليت شبه جزيرة غاليبولو من قبل الأعداء. هكذا تفشل خطتهم في الاستيلاء على اسطنبول ثم فتح