الصفحة 162 من 408

النقطة الأولى: إن «روبنسونه شقيق اللورد «کير زون» بعد أن تشاور مع رجالات إنكلترا جاءني وأعطاني هذه الإيضاحات نفسها وأخذ يحرضني على الهجوم فورة.

وبعد هذا يشرح الجنرال کاظم قره بكر كيف شعر بالدهشة والذهول للتوافق العجيب والفجائي بين رغبة مصطفي کمال الذي يتظاهر بعداوة الإنكليز - وبين رغبة الإنكليز أنفسهم.

ولكن الجنرال كاظم قره بكر لا يقف طويلا على هذا التوافق العجيب ولا يتعمق فيها وإنما يبدأ بشرح وتحليل كيف أن مثل هذه المحاولة ستكون كارثة على تركيا وعلى الجيش التركي ويصل في الختام إلى النتيجة التالية:

وفي النتيجة سوف لن يفقد الجيش أسلحته فقط بل سيقبر إلى الأبد أبناءه كذلك، وبعد ذلك، ستفرض معاهدة الصلح - التي لن تكون سوى لائحة موتنا- على مجلس الأمة في اسطنبول تحت أخماص البنادق، أما دراو لنستونه فإنه كان يريد تحقيق خطة انتقام رهيبة منا، لذلك فإنه كان يحاول بكل عناية واهتمام إقناعي وتحريضي

وفي هذه الأثناء ونتيجة لجهلهم بما يجري هنا فقد استلمت الشيفرة المرسلة من مجلس النواب في أنقرة تحت إمضاء مصطفي کمال، وقد تجمدت من الدهشة والذهول أمام هذه الشيفرة، وفي الجواب الذي أرسلته رفضت هذه الأفكار والمقترحات ولأجل تنبيههم فإني رأيت من الضروري أن أسألهم عن أي مصدر استلهموا هذه الخطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت