إن هذه الوثيقة التي نقلناها من الجنرال کاظم قره بكر الذي كان أحد الأبطال الحقيقيين لحب الاستقلال تدل بلا شك على القصد الحقيقي والخفي لمصطفي کمال وإن لم يدركه الجنرال كاظم حق الإدراك، ونستطيع تلخيص النية الخفية والحقيقية - بدلالة القرائن الأولى واللاحقة- لمصطفي کمال، والوجه الحقيقي للفضية كلها كايلي:
1 -إن الإنكليز كانوا يعتقدون بأن المقاومة التركية لم تكسر ولم تنته بعد، وقد ترك کسر هذه المقاومة وإنهاؤها لليونانيين في الغرب ثم سوق الأتراك إلى حركة انتحارية في الشرق.
2 -وإذا أتينا إلى موضوع ضرب مسلمي قفقاسيا من الخلف بواسطة مسلمي الأناضول لفتح الطريق أمام الشيوعيين فلم تكن شروط وظروف تلك الآونة تعني أي تهديد لمصالح الإنكليز على الإطلاق، وذلك لأن الروس الذين كانوا غارقين في مشاكلهم الداخلية وصراعاتهم الداخلية كانوا أبعد من أن يطمحوا أو يفكروا في هذا! >
3 -وهكذا تكون النتيجة انهيار قوة تركيا التي تمثل الإسلام والتي كانت السياسة الإنكليزية تعتبر هما ألد أعدائها، ويتبوأ الإنكليز بذلك مقعد الصدارة والقوة في السياسة الشرقية وهذا هو السبب في أنهم لم يفتحوا جبهة قتال خاصة بجانب جبهات اليونانيين والإيطاليين والفرنسيين في تركيا. وبالنسبة لهم فإنهم كانوا يرون أن عليهم الانتظار والتربص لانكشاف الأحداث ومن ثم فإن أمر البلاشفة سهل.
4 -ومن يخدم هذه السياسة الإنكليزية ويكون خادمها غير مصطفي کمال الذي هدم الجبهة السورية في الحرب العالمية وسلمها إلى الإنكليز.
-أرسل اللورد کيرزون وهو من أبرز الدبلوماسيين الإنكليز -والذي أيد في مؤتمر لوزان استقلال تركيا على شرط انسلاخها من الإسلام - أخاه العميد الاورانسون» إلى الجنرال کاظم قره بكر لهذا الغرض ليحرضه على فتح جبهة قتال في قفقاسيا اعتادة على التعليمات التي أرسلها مصطفي کمال إليه بالشيفرة. ولا شك أن مصطفي کمال كان قد تلقى هذه التعليمات نفسها من قبل