الصفحة 178 من 408

عليه جنود الإنكليز واقتادوه إلى السفارة الإنكليزية فورا. هذا بينما كان على الإنكليز وعلى الفرنسيين أن يصفوا حسابهم مع «مصطفي کمال» قبل تصفية حسابهم مع علي إحسان باشاه.

بعد هذه الأسطر لا شك أن الاستفهام يقوي ... أجل ما دام الأمر كذلك فكيف ترك لحاله حرا طليقة؟

والسؤال نفسه يرد لخاطر مؤلف المذكرات «فالح رفقي» (مذكرات أتاتورك، ص 10) وهو يدع الجواب إلى مصطفي کال ا

مع أن مصطفي کمال كان معروفا بعدائه لأنور باشا وبكونه لم يحرز ثقة «أنصار الحرية والائتلاف» ... إلا أن الاستفهام حول سبب عدم القبض عليه من قبل الإنكليز وعدم حبسه يبقى واردة. لنستمع إلى جواب هذا السؤال من مذكراته».

-من فترة الهدنة كان الانطباع السائد عني - على ما أعتقد- بعد وزارة عزت باشا عند الذين كانوا يتعاقبون على الوزارات التي كانت تتبدل من يوم لآخر - هو كوني معارضا لطلعت باشا ولأنور باشا بل معارضة للاتحاد والترقي بوجه عام. ولهذا السبب فقد كانوا يعتقدون بأنهم يستطيعون کسبي إلى جانبهم وأنهم يستطيعون الاستفادة من خدماتي لهم.

هل هذا جواب؟ ... أم هذا اعتراف صريح بأنه كان شخصا يأمل الإنكليز في کسبه إلى جانبهم؟

ولماذا يعد هكذا؟ لأنه كانت توجد هناك تجربة سورية.

بالإضافة إلى هذا، فهنا تأويل يناقض قول فالح رفقي بأن مصطفي کمال كان شخصا بعيدا عن ثقة «أنصار الحرية والائتلاف» .

إذن فهذا دليل آخر على كون مصطفي کمال في خدمة الإنكليز أو على الأقل على كونه شخصأ عنده الاستعداد لخدمتهم.

وعلى أي حال فإن جميع هذه الأمور ستتضح عندما نصل إلى «معاهدة لوزان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت