الصفحة 212 من 408

جانکايا، صفحة 190

اندعو الله المتعالي واجب الوجود بحرمة الحبيب الأكرم- أن يحفظ أمتنا النجيبة المدافعة عن الوطن المبارك، والحارسة الأمينة للدين الأحمدي الجليل إلى يوم القيامة، وأن يحفظ مقام السلطنة والخلافة الكبرى وأن يحفظ هيئتنا الملقاة على عاتقها الحفاظ على مقدساتنا ... آمين).

إن الكاتب الانتهازي 1 الذي يورد الدعاء بنصه يعطي العذر لمصطفي کمال التصرفه بهذا الشكل وذلك نظرة للجو الموجود في تلك الأيام ولكننا نقول - وبمقياس إنساني عام- بأنه من الصعب جدا أن يوجد هناك أي إنسان -حتى وإن كان وثنية أو ملحد - لا يخجل من إنسانيته أمام هذا النفاق وأمام هذا الرياء سيواس

والآن مؤتمر سيواس ... حيث سيكون أشمل وأعم من مؤتمر أرضروم ... إذ سيعم وسيشمل الوطن كله.

ولكن هناك من يعارض هذا التوسع وعلى رأسهم کاظم قره بكر، فهم يرون أنه ليس من الصواب إثارة الطرف الآخر إلى هذه الدرجة وإجباره على القيام بعمل مضاد ... أي يرون أن الأفضل الاكتفاء بمؤتمر أرضروم وترتيب شروط الصلح و عدم القيام بأعمال قد تعرض الحركة إلى المخاطر.

أما حكومة اسطنبول فهي متفقة مع القوات المحتلة على ضرورة فسخ المؤتمر واعتقال أعضائه، حتى إن نقيب في الجيش الفرنسي يزور والي (سيواس، ويخبره بأن الفرنسيين سوف يقومون باحتلال سيواس، في حالة انعقاد المؤتمر. فيكتب الوالي إلى مصطفي کمال قائلا:

(1) يقصد مؤلف

كتاب (جانکايا) - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت