القد استقر رأيه على قطع جميع الصلات بين الأناضول واسطنبول لذلك فقد أخبر جميع الدوائر والمراجع الرسمية، عسكرية كانت أم مدنية بأنهم مرتبطون بالهيئة التمثيلية الموجودة في سيواس» إلى أن تزول هذه الحكومة الخائنة التي أصبحت سدا بين السلطان وبين الأمة».>
أما موقف الإنكليز في ذلك الحين فهو ما يلي: > امن رسالة القوميسور العالي الأميرال رويك إلى وزير خارجية إنكلتراه.
قابلت الصدر الأعظم فريد باشا فرأيته يولي لحركة مصطفي کمال اهتماما متزايدة، وهو يرى أن هناك ما لا يقل عن 500 ضابط مشترك في هذه الحركة في ولايات أنقرة وسيواس وأرضروم وقد رأيته يقول: «إما أن نرسل قوة عثمانية لتشتيتهم، فإن لم يكن هذا مقبولا من قبل الحلفاء فإن عليهم أن يرسلوا قوات الاحتلال المراكز الحساسة والمهمة وقد أجبنه: «إن ذهبت قوة تركيا فستحدث حرب أهلية. أما الحلفاء فقد تعبوا من الحرب ولا يريدون إراقة الدماءه.
وفريد باشا يرى أن الناس يعتقدون بأن الحلفاء أقوياء جدة، لذلك فهم مهيؤون القبول قرارات الصلح، وقد أشرت عليه أن يحاول الاجتماع بمصطفي کمال فقال لي: القد فات الأوان لهذا الاجتماع).
وحسب تقرير بتاريخ 17 أيلول فإن الحركة المالية في الأناضول تشير نحو إقامة جمهورية مستقلة وهذا الاتجاه يلقى دعما من اسطنبول وخاصة من وزارة الحربية، وأن مصطفي کال يعتبر الآن معبرا للرأي العام أكثر من الداماد فريد باشا».
إن هذا اللين من قبل الإنكليز وهذه المرونة ضد حركة الأناضول -مع أن المفروض أن يكونوا هم من أشد الساخطين عليها- إنها يعود إلى كونهم يأملون من صديقهم القديم مصطفي کمال أشياء معينة لذلك فلا يريدون أن يقفوا في الحال تجاهه، ومع أن حركة الأناضول ضدهم فإنهم يفضلون الحيطة.