الصفحة 238 من 408

ينتبهون إليه كانوا يعتقدون نتيجة الحاجة الأزلية والأبدية إلى التجديد- بأنهم عندما يلبسون غطاء الرأس هذا فإنهم يصلون إلى جو ومناخ جديد للفكر والشعور.

إن الوصول إلى كثير من الحالات النفسية عن طريق «القيافة طريقة علمية ومثمرة إلى حد بعيد ... خذ مثلا لذلك قيافة» «الشقاوات، و قيافة «الهيبيزة. >

وعملية التغاربة 1 العمياء التي بدأت في تركيا كانت ترجمة أخف المشاعر والحالات النفسية بواسطة «القيافة، أسهل طريق، ولقد كانت أولى علامات تيار الانفصال عن الذات وعن فكرتها وعقيدتها قيافة أنصار تركيا الفتاة"جون تروك» في عهد المشروطية بطرابيشهم الصفراء ونظاراتهم الأحادية «مونوكول Monocle وفي الحرب العالمية الأولى ظهرت «الأنورية 2» . ثم «الجالية 3 التي كانت ببروزها الآخذ في الاتساع أول خطوة نحو القبعة."

وهكذا فإن «القلباخ» كان مظهرا من مظاهر الانفصال عن الذات، ولكن التصريح بهذا علنا كان غير ممكن في ذلك الوقت، والشخص الوحيد الذي استطاع حدس هذا المعني ولو بشكل ناقص - هو «رؤوف أورباي 4» الذي حافظ على الطربوش، ولم يلتفت إلى القلباخ» مظهرة بذلك أول نموذج لتحدي مصطفى في مجال الهندام، وكان

(1) التغارب: الاتجاه نحو الغرب وتقليد الغرب - المترجم.

(2) الأنورية: غطاء للرأس كان يلبسه أنور باشا ثم أصبح (موضة) في ذلك الوقت - المترجم.(

3)الجمالية: غطاء للرأس كان يلبسه جمال باشا (السفاح) - المترجم

(4) رؤوف أورباي (1881 - 1964) : عسكري ورجل دولة معروف اشترك في حروب طرابلس

وحروب البلقان، وأبدى فيها بطولة كبيرة وعندما احتل الإنكليز اسطنبول سنة 1920 نفره إلى جزيرة مالطة، بعد رجوعه أشترك في حركة الاستقلال في الأناضول وأصبح عضوا في المجلس النيابي في أنقرة وانحاز إلى معارضي أتاتورك. وفي أعقاب محاولة اغتيال أتاتورك سنة 1926 في إلى خارج الوطن. بعد رجوعه من النفي أصبح سفيرة لتركيا في إنكلترا لبعض الوقت. وقد نشر مذكراته في أواخر حياته - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت