الصفحة 250 من 408

هذا الشخص ... أدهم ... هو الشخص نفسه الذي ساقوا ضده الجيش إلى درجة كادت جبهة القتال مع اليونان أن تخلو من الوحدات العسكرية وذلك في أواخر سنة 20 19 وأوائل سنة 1921، ولما لم يكن أدهم شخصا ذا سجية عالية فإنه اضطر إلى الالتجاء إلى اليونانيين عندما شعر بحراجة موقفه. وفي كتابه «الخطابة، يقول مصطفي کال عن أدهم الذي كان في يوم ما بطلا قوميا ما يلي:

كان شخصا بدون حياء، لا يعرف حده، مغرورة وبخيلا بحيث إنه كان على استعداد أن يكون خادم للعدو و جاسوسا له مقابل إشباع نهمها.

أخمدت حركة العصيان بالنار والدم، وبالصورة نفسها سيخمد عصيان ادليباش في قونية فيما بعد.

وهنا ينتهي الصراع ضد اليونانيين بواسطة الحركات الفدائية، إذ يبدأ الصراع بواسطة الجيوش النظامية

من جهة أخرى بينها كان أنور باشا الذي كان قد هرب إلى روسيا - قرب الحدود التركية الشرقية - يركض وراء أكثر الآمال خيالا وبعدة عن التحقيق فإنه كان يريد في الوقت نفسه الرجوع إلى تركيا وقيادة حركة المقاومة، إلى درجة أنه أرسل برقية يقول فيها راجيا:

-دعوني أشترك معكم ولو كجندي بسيط

ولكن مصطفي کمال يرفض هذا الرجاء بكل حدة، إذ كيف يسمح لهذا الشخص الذي كان يجسد مظاهر أبهته وفخفخته إلى درجة الموت عندما كان قائدة تحت إمرته ... كيف يسمح له أن يجعله منافسة له في الوقت الذي يستطيع الآن شفاء غليله منه.

وقد أرسل أنور باشا الذي كان يعرف مصطفي کمال معرفة جيدة برقية بالشيفرة إلى السلطان وحيد الدين في اسطنبول في أواخر أيامه يقول فيها: «إن إرسال مصطفي کال إلى الأناضول سيكون بداية لمصائيناء.

راجية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت