إن الوضع العام ليس على ما يرام، إن مصطفي کمال باشا وأخاك رشيد بك (كان قد انتخب نائبة) بجانبي قرب جهاز الإرسال وسأخبرك أخبارة مؤلمة ... ليست لدينا أية قوات في المركز ... هاجموا قوات الأميرالاي محمود بك في هندك بوغازي، وقد قتل محمود بك، أما قوات القائمقام عارف بك الذي أرسلناه إلى منطقة العصيان في الشمال الغربي لأنقرة فقد اندحرت، وأثناء رجوعه ذهب ضحية للاغتيال، أما جنوده فقد التحقوا بالعصاة كما أن موقف علي باشا قائد اللواء الثاني والعشرين الذي كلف بالدفاع عن قنال «گيفه، يحف به الخطر، عليكم أن تسرعوا لنجدة علي باشا بسلوك أقصر طريق بعد أن تخلفوا أمير الاي كاظم في مكانكم.
أما قوات السلطان التي كانوا يعنونها والتي كانت تدعى «بالقوات الانضباطية فقد كانت قوات شكلية بعيدة عن الجدية ومكلفة بالتقهقر والانهزام ... وعندما نجح أدهم في التغلب عليها أيضا دعي إلى أنقرة بصفة الشخص الذي أنقذ الحركة المالية من خطر الموت ... وبعد دلال طويل يقبل الذهاب حيث يستقبله مصطفي کمال في المحطة ويعانقه بحرارة ثم يدعوه إلى سيارته حيث يتوجهون إلى مدرسة الزراعة (مقر مصطفي کال و محل سكناه) تحف به مظاهر الفاتحين وهناك يجتمع به مصطفي کمال وعصمت إينونو والمارشال فوزي چاقاق، وبعد أن يعاملهم أدهم معاملة الجاويش للجنود تناط به مهمة القضاء على العصيان المعروف في «يوزکات» .
ويؤخذ أدهم إلى مجلس الأمة كذلك حيث يستقبل هناك استقبال البطل القومي إذ يصفق له النواب طويلا وهم وقوف ... أما مصطفي کمال فهو يصر على أسنانه. ذهب أدهم إلى «يوزکات، حيث قضى على العصيان وأعدم 12 شخصا.
ثم دار يمينا، ودار شالا فقضى على كل العقبات التي ظهرت أمام مصطفي کمال إذ هزم اليونان في ناحية ادميرجي، واستولى على القصبة حيث يستلم فيها البرقية التالية من مصطفي کمال
الم تكن لدينا قوات في تلك الناحية لكي تقف أمام اليونانيين، كان أملنا معقودة على أمثالكم من المقاتلين المتمرسين نهنئكم.