الصفحة 246 من 408

الأولياء، أما الذين فضلوا أن يقعوا تحت يديه بدلا من الوقوع تحت أيدي الكفار، فإنهم لم يكونوا يعرفون آنذاك بأنه لو اجتمع كفار العالم كله لما استطاعوا أن يسيئوا إلى هذه الأمة بمقدار إساءته إليها.

وهكذا فإن مصطفي کال منذ الأيام الأولى لكثير من الأشخاص كشخص متسلط يجب التفكير في كيفية الخلاص منه مع الخلاص من الأعداء في الوقت نفسه.

أما عصمت إينونو 1 والمارشال فوزي 2 جقماق فبعد التحقاهما بالحركة قفلا راجعين وأخذا يبديان انتقاداتها للحركة قبل وبعد رجوعها إلى اسطنبول، ثم رجعا مرة أخرى والتحقا بالحركة حيث نالا الحظوة عند سيدهما مصطفي کمال الماسك لمقاليد الأمور بعد أن أذابا وض?يا بشكل نهائي وتام بكامل شخصيتها أمامه

أما عصمت إينونو فقد كان نموذج مصغرة لسيده في العداء للإسلام وفي التجبر ولكن السؤال برد بخصوص المارشال فوزي الذي عرف بتمسكه بالإسلام، إذ كيف أمكن لمثل هذا الشخص أن يتبع مصطفي کمال حتى النهاية؟ ...

والجواب يتلخص في أن المارشال لم يكن سوى ألعوبة عاجزة، إذ احتفظ بالإسلام في قلبه ولكنه سلم نفسه إلى الكفر واستسلم له دون أن ينبس ببنت شفة أمامه. استعمل

جركس أدهم، لمواجهة قوات «أنزاقورة المرسلة من قبل اسطنبول وقد استطاع هذا تشتيت هذه القوات فعلا.

كان الوضع دقيقة والصورة -كما يرسمها کتاب «جانکايا، ص 1229 - كانت كما يلي:

.في هذه الأثناء دعا رئيس الأركان الأمير الاي عصمت إينونو بك أدهم، - للتخاطب معه إلى جهاز اللاسلكي، وبعد أن هنأه على انتصاره قال له:

(1) عصمت إينونو: عسكري ورجل دولة. حارب مع مصطفي کمال ثم خلفه في رئاسة الجمهورية -

المترجم (2) فوزي جفاق (1976 - 1950) . من أبرز قواد حرب الاستقلال التركي. أصبح وزيرا للحربية سنة

1920، رقي إلى رتبة (مستر) بعد الانتصار في معركة (صفاريا) ، عرف بتدينه - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت