الصفحة 308 من 408

صفاريان

إن الغاية من هذه المعركة بالنسبة لليونانيين كانت تجميع جميع قواتهم وحشد كل جهودهم للهجوم علينا وردنا إلى الوراء وتشنيتنا ثم التراجع وفقد كل ثمار الهجوم ذلك لأن المهمة التي أخذوها على عاتقهم كانت تفوق طاقتهم.

أما بالنسبة لنا ففي أول الأمر نري تقهقر، وفوضى في صفوفنا، ولكن بعناد وإصرار الضباط - باستثناء مصطفي کمال - وخاصة الضباط الصغار، وبالثبات والصبر المشهورين عن الجندي التركي يتبدل الموقف ويرتخي موقف العدو، ويأتي النصر بعد ذلك بعون الله ولطفه حيث يضع مصطفي کمال يده على هذا النصر بدون وجه حق

إن الوقائع التي سنوردها هنا باختصار ستكفي في البرهنة على حقيقة وعلمية هذه النظرة وسنكون مثالا جيدا للنقد الذاتي الذي تمارسه أمة أصيلة في حق نفسها.

وسيظهر هنا كيف أن مصطفي کمال كان مغلوبة وأن الجيش التركي كان غالبا في هذه المعركة

كان قد مضى على معركة إينونو الأولى ستة أشهر وعلى معركة إينونو الثانية ثلاثة

كان اليونانيون قد أعلنوا النفير العام وجمعوا كل قواتهم في الجبهة تحت قيادة ملكهم، بينما لم تكن تركيا تملك في الداخل النظام الذي يستطيع أن يوحد جميع قواتها کہا أنها كانت ضعيفة جدا من الناحية المادية ومن ناحية التجهيز العسكري والعدة العسكرية.

كان تهيؤ العدو للهجوم النهائي الفاصل واضحة بكل معانيه. > وكانت الخطة المقابلة عندنا هي ما يلي

بدلا من مقابلة العدو المتفوق علينا في العدد والعدة بكامل قوتنا والاندحار أمامه فتفقد كل احتمالات المقاومة بعد ذلك، فإن من الأفضل مشاغلة العدو بقوات صغيرة والانسحاب شرقا وعدم التردد في التضحية حتى بالموقع المهم لتقاطع الطرق ل «إسكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت