ولتقرأ له اشوکت ثريا» - الشيوعي السابق ثم الانتهازي الذي صفق للعهد والذي يظهر كأحد دعاة ومفكري الكالية - الك اليوم، والذي ألف في ثلاثة أجزاء كتاب الرجل الأوحد مصطفي کمال - الأسطر:
ولكن المهم لم يكن الأمواج، فالأنظار متجهة نحو الأفق لمعرفة من أين سيأتي الهجوم ... أما الأمر الصادر من مصطفي کمال إلى القبطان فهو:
-اتبع خط سير مقارب للساحل على الدوام.
ذلك لكي تقترب الباخرة من الساحل ويصعدوا للبر حالما يظهر الخطر من الأفق. ولكن القبطان المخضرم وإسماعيل حقي دورسن» ذا السبعة والعشرين عاما من الخبرة ينقصه شيء غير هام، كما أن في الباخرة نقصا صغيرة ... القبطان لا يعرف هذه المياه والباخرة بوصلتها فيها بعض الخلل. >
ومن بداية السفرة لزم دوار البحر جميع المسافرين ما عدا مصطفي کمال، انسحب الجميع إلى غرفهم بينها انزوي مصطفي کمال في إحدى الزوايا مستندة إلى أحد القواطع وهو غارق في التأمل وعيناه تسرحان في الأفق، أما تعيين خط السير فهو على عاتقه تقريبا، لأن القبطان لا يفعل سوى تنفيذ أمرها.
يحكي لنا القبطان إسماعيل حقي دورسن ذكرياته عن هذه الرحلة بأسلوبه الشيق كايلي:
-كان الباشا مستندا على أحد الأركان جالسة وهو في تفكير دائم متصل ... هذا التفكير الذي كان أساسا لمتانته الفطرية ولقوة تحمله الخارقة.
وأخيرا يتجاوزون «إنبولي» ثم يصلون إلى ميناء سينوب ... وأمام هذه الباخرة ... وأمام هذه السرعة ... وأمام احتمالات هذه المخاطر يبحثون عن إمكانية مواصلة السفر من سينوب» بطريق البر، ولكن الجواب الذي يتلقونه في سينوب هو:
-لا يوجد هناك طريق ... ولا توجد هناك أية وسيلة.