وماذا عن ذلك؟! لقد كان الموجودون من الطرف الآخر من الماء أتراكة خالصين بالرغم من كل شيء، بل كانوا في كثير من الأحيان أفضل من أتراك الأناضول ... إذن أفلم يكن هذا الرجل منهم؟
أي: ألم يكن هذا الرجل تركيا؟
لا يستطيع أحد ادعاء إثبات العكس ... ولكن يمكن القول بكل ثقة وبتشخيص علمي بأنه من المستحيل العثور على مثال آخر تجمع حول ترکيته الشكوك من ناحية الأنثروبومورفولوجيا» ومن ناحية الخصائص العائلية.
ولد في سلائيك عام 1880 من امرأة اسمها زبيدة (هناك من يذكر بأنه ولد سنة 1881 وذلك حسب سجل دفتر النفوس فإن ولادته هي في سنة 1296 ه أي في 1880 م) .
ونحن معذورون عندما لا نستطيع إعطاء اسم والده على الفور ... وعندما يتبين السبب ... نعذر عندما لا نستطيع إعطاء اسمه إلى الأبد.
ويقال إن زبيدة كانت آنذاك امرأة جميلة في العشرين من عمرها والمتفحص لصور شيخوختها فحصا علميا يدرك بأنها بالرغم من كونها تحمل خطوطة وسيات مشتركة بينها وبين ابنها إلا أنها لم تكن على الإطلاق شقراء ...
بل كانت زبيدة هانم -حسب روايات لم تؤيد ولم تبرهن عليها من التركان الذين يدعون به ايوروك، والذين هاجروا من قونية أو آيدن إلى «روملي» .
أما زوجها علي رضا أفندي الذي يقدمونه ويعرضونه كأب لمصطفي کمال فقد كان متطوعة -حسبما ذكرت في صفوف العساكر الملكية التي أنشئت سنة 1876 في سلانيك عند إعلان القانون الأساسي الأول برتبة ملازم أول. والذي يتفحص الصورة الوحيدة الموجودة والتي أخذت له بين منتسبي طابوره العسكري بري بأن هذا الشخص أيضا ليس أشقر .. والأهم من هذا أن هذه الصورة عندما عرضت على مصطفي کمال فيها بعد أنكر أن يكون هذا أياه.