في كتاب (جانکايا، ص 17) يقول: «فالح رفقي (وهو الشخص الذي لازم مصطفي کمال ولم يفارقه والذي دون ذكريات مصطفي کمال في فمه) ... يقول - دون أن يفشي وثيقة خطيرة - ما يلي:
في أغلب الأحيان يظهر هناك من يحاول أن يصطنع ويختلق شجرة نسب أصيلة للزعماء الذين يظهرون في الشرق، على أن مصطفي کمال لم يكن مرتبطة أو مهتم بسلفه، ومع أن أحد الضباط الذين تطوعوا ضمن طوابير العساكر الملية، التي تشكلت في سلانيك عام 1876 في ذكرى إعلان القانون الأساسي في 23 كانون الأول قدم على أنه والد مصطفي کمال، غير أنه عندما عزلت صورته عن الآخرين، وكبرت وقدمت إلى مصطفي کمال على أمل أنه سيسر من کون والده مشتركة في جماعة وطنية كانت غايتها مساعدة أنصار الحرب في اسطنبول ... غير أنه ظهر بأنه لم يكن يعتقد بهذا
بل إنني سمعته بأذني وهو يقول باستهزاء: - إن هذا ليس بوالديه
إن هذا المؤلف الذي يخطئ عندما يذكر عبارة «العساكر الملية» بدلا من «العساکر الملكية» لا يخطئ في بيان أن والد مصطفي کال كان سرا مجهولا بالنسبة لابنه وبالنسبة لجميع الناس وإن كان المؤلف لم ينتبه إلى النتيجة التي سيصل إليها بيانه هذا. ويجوز أن مصطفي کمال لم يجد في هذه الصورة ما كان يحتفظ في خياله من شکل والده استنتاجا إلى وصف والدته له في سني طفولته. ذلك لأن والده المزعوم علي رضا عندما مات نتيجة الأزمة مادية ومعنوية مفجعة كان مصطفي کمال في سن 6 - 7 سنوات لذلك فهو لم يترك أثر يذكر في ذاكرته ومن المحتمل أن الوالد الحقيقي له كان حيا في ذلك الوقت ولكنه كان مجهول الإقامة
وبعد نقلنا لقصة سماع فالح رفقي من مصطفي کمال نفسه قوله: «إن هذا ليس بوالدي، لنقرأ حول الموضوع نفسه من کتاب شوکت ثريا «الرجل الأوحد، الجزء الأول ص 32: