هناك حادثة غير اعتيادية حدثت لعلي رضا أفندي بعد زواجه من زبيدة بمدة قصيرة وهو اشتراکه کمتطوع في صفوف وحدة عسكرية مساعدة كانت قد تشكلت في سلانيك أثناء الحرب الروسية التركية سنة 1876 وكانت تطلق على هذه الوحدات اسم العساكر المعاونة» أو اسم «العساكر الملكية
ففي بداية القرن التاسع عشر (1829) بدأت الاستعانة من حين لآخر بهذه الوحدات العسكرية المساعدة في الحروب بعد القضاء على الانكشارية. والظاهر أن الطابور الذي التحق به على رضا أفندي كان يطلق عليه اسم طابور العساكر الملكية وكان علي رضا أفندي آنذاك يعمل كاتبا في دائرة الأوقاف في سلانيك، وقد توفرت هذه المعلومات عنه عند التدقيق في قضية التطوع هذه.
وعندما التحق بإحدى الوحدات العسكرية المساعدة المشكلة بسبب الحرب فقد غين برتبة ملازم أول بصورة مؤقتة لكونه يعرف القراءة والكتابة. وإن الصورة الوحيدة الباقية لزوج زبيدة ووالد مصطفي کمال علي رضا أفندي هي صورته المأخوذة له وهو في البنية العسكرية برتبة ملازم أول في الطابور العسكري المساعد
ويظهر أن شوکت ثريا مقتنع تمام الاقتناع بأن صاحب هذه الصورة هو والد مصطفي کمال، لذلك نراه يحاول التفتيش عن الملامح المشتركة بينهما. يقول في (ص 3
3، الجزء الأول من كتابه «الرجل الأوحده:
في هذه الصورة يظهر علي رضا أفندي وعلى رأسه الطربوش الواسع والواطي المسمى ب العزيزية، وبسترته الطويلة ذات الصف الواحد من الأزرار والياقة والكتافية المذهبنان وبحزامه العسكري وهو في وضع الاستعداد العسكري أما بنطلونه فهو بحسب البؤة السائدة آنذاك بشكل سروال» يمسك بيده اليسرى غمد سيفه، أما يده اليمنى فهي شاهرة بالسيف في وضع التحية ... وهو في وقفته وحاله يظهر كموظف طيب ومؤدب وليس كمحارب أما خطوط وجهه، وخاصة عينيه، فقد نقلها إلى ابنه مصطفي بشبه تدعو إلى الدهشة