ثم، وفي الصفحة نفسها يشرح لنا كيف أن مصطفي کال تقبل أبوة هذا الرجل مخالفة بذلك ما ذكره فالح رفقي إذ يقول:
وهكذا يأتي يوم يقص فيه مصطفي کمال من صورة أبيه جزء الطربوش ويكبر صورة وجهه ويدقق مواضع الشبه بينه وبين الصورة مع ملاحظة فرق واحد وهو أن سيات علي رضا أفندي وعيونه بينما كانت تمثل موظفة هادئا طيبا على قدر حاله فإنه سيأتي يوم تأخذ فيه هذه السمات وهذه العيون عند ابنه مصطفى تلك المعاني العميقة والإرادة القوية التي أسرت العالم بأجمعها.
تأملوا هذا التناقض بين المقالتين ... ، ثم انظروا إلى التناقض الداخلي في المقالة الثانية التي تذكر أن مصطفي کمال كان يحمل نفس خطوط وجه والده والسيات نفسها، وهذه الخطوط والسات عند مصطفي کمال تظهر قوة وإرادة آسرة بينها تظهر في الآخر سلوك موظف هادي طيب.
ونقطة مضحكة أخرى ... فقد أدرج اشوکت ثريا» في نهاية المجلد الأول من كتابه المؤلف من ثلاثة مجلدات، شجرة نسب ضخمة.
في شجرة النسب هذه يتسلسل جميع من أتوا من نسل زبيدة هانم وعلي رضا أفندي إلى أسفل مكونة جمعة ضخيا، أما إلى فوق أي ممن جاءا فلم يستطع أن يظهر إلا بطنا واحدة فقط ثم تنقطع السلسلة.
وينسى هذا المؤلف بأن المهم عندنا ليس من هم أحفاد زبيدة هانم وعلي رضا أفندي، بل المهم من هي زبيدة هانم ومن هو علي رضا أفندي.
أي إن أقل ما يقال بلسان العلم عن هذه المحاولة الغريبة هو أنها محاولة خداع وإيهام.
إن الصورة الوحيدة الباقية لعلي رضا أفندي (الذي لم يقبل به مصطفي کمال أبا له) وقصة موته لتفشي بها لاقاه هذا الرجل المسكين الذي لم يكن أبا لمصطفي کمال بل زوجة الزبيدة) من زبيدة من آلام وما تركت في روحه من عقد.