ثاني عشر: الالتزام بالعقود الشرعية, وصيغ الاستثمار والتمويل الإسلامية، لأن له أثرًا كبيرًا في عدم وقوع الأزمة, وعلاجها, حيث تقوم هذه العقود, والصيغ والأدوات الشرعية إما على عقود التمليك التي تقتضي التملك الحقيقي قبل التمليك للآخر، وإما على عقود المشاركات (شركات الأموال، والمضاربة, والمساومة، والمزارعة, والأعمال و الصنائع .. ) حيث تقوم على أساس: الغنم بالغرم, والخراج بالضمان، و إما على أساس عقود التبرعات التي لا يجوز استغلالها للاسترباح و هكذا ...
ثالث عشر: إن لما فرض الله تعالى من الحقوق للفقراء والمساكين مثل الزكاة والصدقات والنفقات والوقف والكفارات دورًا عظيمًا في تحقيق التكافل, وسداد الديون والمغرم في حالة العجز, وعدم القدرة على الوفاء فقد خصص الإسلام ثمن ميزانية الزكاة للغارمين, وهم الذين يقع على عاتقهم عبء الديون والغرامات التي لا يستطيعون الوفاء بها. وبالإضافة إلى ذلك فإن الدولة الإسلامية يقع على عاتقها عبء كبير في سداد الديون التي يعجز المدين عن الوفاء بها لأسباب غير إرادية أو لإفلاسه, وإعساره.
رابع عشر: الخطوات العملية لعلاج أزمة السيولة:
إذا أحست المؤسسة بوجود أزمة السيولة فعليها اتخاذ الخطوات الآتية:
1 -إيقاف جميع الأسباب المؤيدة للأزمة فورًا.
2 -تسييل الضمانات والرهونات فورًا بكل الوسائل المتاحة شرعًا وقانونًا, وذلك لتحصيل التزامات المؤسسة وديونها على أصحابها, ورد الفائض عنها إليهم حتى لا يؤدي ذلك إلى غلق الرهن الممنوع شرعًا [1]
3 -بيع البضائع المتاحة, والأصول الثابتة غير المستغلة للمؤسسة, مثل الأراضي والعقارات, واستخدام الحصيلة في سداد جزء من الالتزامات ومتطلبات العمل المصرفي والنشاط التجاري.
(1) يراجع: بداية المجتهد (2/ 276) والمغني لابن قدامه (4/ 430) .