وهذا من الحكم الإلهية في التشريع: أن الله عز وجل لا يفاجئ الناس بوجوب فرضي، وإنما يقدم ذلك بشيء من النوافل؛ ولهذا تقول عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم أقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر) ، وقبل ذلك كانت الصلاة من جهة أدائها غير مؤقتة بمواقيت، حتى جاء جبريل فصلى بالنبي عليه الصلاة والسلام عند البيت الحرام في أول الوقت وفي آخره، فقال: (الوقت بين هذين) ، ثم أصبح بعد ذلك شريعةً للناس، فهذا نوع من التوطين للناس حتى يترسخوا على العقيدة والعمل.