الصفحة 11 من 75

يؤثر تراخي المرتهن عن القبض مع إمكانه أو لا؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول:

لا يبطل الرهن بوفاة الراهن قبل القبض، ويقوم وارثه مقامه في الإقباض، ويثبت لهم الخيار كمورثهم، فإن أحب الورثة تقبيض الرهن جاز، وإن كان على الراهن دين سواه· وهذا أصح القولين عند الشافعية (2) ، وهو قول مرجوح عند الحنابلة (3) ·

القول الثاني:

لا يبطل الرهن بوفاة الراهن قبل القبض، ويقوم وارثه مقامه في الإقباض، ويثبت لهم الخيار كمورثهم، فإن لم يكن على المتوفى دين سوى هذا الدين، فأحب الورثة تقبيض الرهن جاز، وإن كان عليه دين سواه، فليس للوارث تخصيص المرتهن بالرهن · وبهذا قال بعض الشافعية (1) ، وهو المذهب عند الحنابلة (2) ·

القول الثالث:

لا يبطل الرهن بوفاة الراهن قبل القبض إن جدّ المرتهن في طلب قبض الرهن لكن توفي الراهن قبل الإقباض · وبهذا قال المالكية على المرجوح عندهم (3) ·

القول الرابع:

يبطل الرهن بوفاة الراهن قبل القبض · وبهذا قال الحنفية (4) ، والمالكية على المشهور (5) ، والشافعية على المرجوح (6) ، وهو قول مرجوح عند الحنابلة (7) ، وهو قول الظاهرية (8) ·

الأدلة:

أدلة القول الأول: استدلوا له بما يلي:

الدليل الأول:

أن عقد الرهن قبل القبض هو عقد يؤول إلى اللزوم، والعقد إذا كان يؤول للزوم لا يبطل بالوفاة، كالبيع الذي فيه الخيار، فلا يبطل عقد الرهن بوفاة الراهن قبل القبض قياسًا عليه (1) ·

الدليل الثاني:

أنه إذا جُنَّ الراهن قبل القبض لا يبطل الرهن، فكذلك إذا توفي قبل القبض لا يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت