الصفحة 12 من 75

الرهن قياسًا عليه (2) ·

الدليل الثالث:

أنه إذا لم يبطل بوفاة المرتهن -والعقد غير لازم في حقه بحال- فلأن لا يبطل بوفاة الراهن، والعقد لازم له بعد القبض أولى (3) ·

أدلة القول الثاني:

استدلوا على عدم البطلان بنفس الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول ·

وأما أنه ليس للوارث تخصيص المرتهن بالرهن إن كان على الراهن دين سواه فقد استدلوا له بأنه قد تعلقت حقوق الغرماء بالتركة قبل لزوم حقه، فلم يجز تخصيصه به بغير رضاهم؛ لأنه تخصيص بغير مخصص (4) ·

المناقشة:

نوقش استدلالهم بأن حقوق الغرماء قد تعلقت بالتركة، فلم يجز تخصيص المرتهن بالرهن؛ لأنه تخصيص بغير مخصص، بأنه ليس تخصيصًا بدون مخصص؛ لأن المرتهن خص بالرهن بناءً على عقد الرهن الذي حصل بينه وبين الراهن قبل الوفاة، فقد تعلق حقه بالمرهون قبل الوفاة لجريان العقد بينهما، وقد خصه الراهن به قبل وفاته، لكن الوفاة أدركته قبل تقبيضه، ولهذا أقدم على عقد الرهن، فكان ذلك دليلًا على تخصيصه به وأسبقية حقه قبل انتقال التركة (1) ·

دليل القول الثالث:

استدلوا على عدم بطلان الرهن إذا جدّ المرتهن في القبض بالقياس على الهبة، فكما أن الجد في القبض في الهبة يكون بمنزلة القبض، فكذلك الجد في الرهن يكون بمنزلة القبض (2) ·

المناقشة:

نوقش بالفرق بين الهبة والرهن، فالرهن لم يخرج من ملك الراهن، فلم يكفِ الجد في قبضه، والموهوب خرج عن ملك واهبه، فكفى الجد في قبضه، فافترقا، فلا يصح هذا القياس (3) ·

دليل القول الرابع:

استدل من قال ببطلان الرهن بوفاة الراهن قبل القبض بأن عقد الرهن قبل القبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت