الصفحة 22 من 75

إلى ضياع حق المضمون له في الضمان (4) ، ومال الضامن يصلح للوفاء بذلك، فيطالب به الورثة لقيامه مقام المتوفى في إيفاء ديونه من التركة ·

وإذا كان الدين مؤجلًا فإن الورثة لا ترجع به إلا عند حلول الأجل؛ لأن الأجل باقٍ في حق المضمون عنه لبقاء حاجته إليه (5) ·

دليل القول الثاني:

عللوا له بأن: التأجيل حق من حقوق المتوفى، فلم يبطل بوفاته كسائر حقوقه (6) · ولأنه لا يحل على الضامن كما لا يحل على المضمون عنه، فإذا لم يحل على الأصل لم يحل على الفرع (7) ·

سبب الخلاف في هذا الفرع:

سبب الخلاف فيه مبني على مسألة أخرى وهي: هل الديون المؤجلة على الإنسان تحل بوفاته أو لا؟

فجمهور الفقهاء ذهبوا إلى أنها تحل بالوفاة، والمذهب عند الحنابلة أنها لا تحل بالوفاة ·

الفرع الثالث: حكم رجوع ورثة الضامن على المضمون عنه:

إذا أخذ المضمون له الدين من تركة الضامن، فهل ترجع الورثة على المضمون عنه بذلك أو لا ترجع؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

إذا كان الضمان بأمر المضمون عنه رجعوا عليه ·

وبهذا قال الحنفية (1) ، والشافعية (2) ، والحنابلة (3) في الجملة ·

القول الثاني:

ترجع الورثة على المضمون عنه سواء كان الضمان بأمره أو لا، وبهذا قال المالكية (4) ·

القول الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت