إلى ضياع حق المضمون له في الضمان (4) ، ومال الضامن يصلح للوفاء بذلك، فيطالب به الورثة لقيامه مقام المتوفى في إيفاء ديونه من التركة ·
وإذا كان الدين مؤجلًا فإن الورثة لا ترجع به إلا عند حلول الأجل؛ لأن الأجل باقٍ في حق المضمون عنه لبقاء حاجته إليه (5) ·
دليل القول الثاني:
عللوا له بأن: التأجيل حق من حقوق المتوفى، فلم يبطل بوفاته كسائر حقوقه (6) · ولأنه لا يحل على الضامن كما لا يحل على المضمون عنه، فإذا لم يحل على الأصل لم يحل على الفرع (7) ·
سبب الخلاف في هذا الفرع:
سبب الخلاف فيه مبني على مسألة أخرى وهي: هل الديون المؤجلة على الإنسان تحل بوفاته أو لا؟
فجمهور الفقهاء ذهبوا إلى أنها تحل بالوفاة، والمذهب عند الحنابلة أنها لا تحل بالوفاة ·
الفرع الثالث: حكم رجوع ورثة الضامن على المضمون عنه:
إذا أخذ المضمون له الدين من تركة الضامن، فهل ترجع الورثة على المضمون عنه بذلك أو لا ترجع؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
إذا كان الضمان بأمر المضمون عنه رجعوا عليه ·
وبهذا قال الحنفية (1) ، والشافعية (2) ، والحنابلة (3) في الجملة ·
القول الثاني:
ترجع الورثة على المضمون عنه سواء كان الضمان بأمره أو لا، وبهذا قال المالكية (4) ·
القول الثالث: