لما استجاز علي أن يمنعه منه (1) ·"وهو فعل منتشر في الصحابة لا نعرف له مخالفًا" (2) ·
الدليل الثالث:
أن الحوالة براءة من دين ليس فيها قبض ممن عليه، ولا ممن يدفع عنه، فلم يكن فيها رجوع، كما لو أبرأه من الدين (3) ·
الدليل الرابع:
أن تعذر استيفاء حق المحتال من المحال عليه بعد عقد الحوالة لا يوجب فسخ عقد الحوالة قياسًا على ما لو أفلس حيًا (4) ·
الدليل الخامس:
أن من لزمه حق في ذمته فوفاته لا توجب فسخ العقد الذي ثبت الحق لأجله، قياسًا على المشتري بثمن مؤجل؛ إذا توفي لم توجب وفاته فسخ الشراء، فكذلك إذا توفي المحال عليه مفلسًا لا يفسخ عقد الحوالة قياسًا عليه (5) ·
الدليل السادس:
أن الحوالة اسم مشتق من معناه، وهو تحول الحق وانتقاله، كما أن الضمان مشتق من انضمام ذمة إلى ذمة، وإذا انتقل الحق إلى موضع لا يبقى في المحل الأول ضرورة، ولا يعود إليه إلا بسبب جديد وبالرضا ولم يوجد (1) ·
الدليل السابع:
أن الحوالة قد نقلت الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فسقط حق المحتال في الرجوع، قياسًا على ما لو أخذ بالدين سلعة ثم تلفت بعد القبض (2) ·
الدليل الثامن:
أن المحيل لو توفي جاز لورثته اقتسام تركته لبقاء حقه فيها، فدل هذا على أن حق المحتال قد حصل في القبض بالحوالة، والحقوق المقبوضة إذا تلفت فلا رجوع بها؛ كالأعيان المقبوضة إذا تلفت فلا رجوع بها (3) ·
الدليل التاسع:
أنه إذا توفي المحيل والمحال عليه مفلسين لا يرجع المحتال، فذلك إذا توفي المحال