المستندات الصادرة عن دوائر أهلية ليست لها قوة المستندات الرسمية، بل لا تعتبر من المستندات الخطية التي هي نوع من أنواع البينات. إلا أنه يصح الاستناد إليها إذا اعترف الخصم بها، وتكون حجة على من قدمها. فأوراق الحسابات الصادرة عن دوائر مدققي الحسابات، وشهادات المدارس الأهلية، وتذاكر السفر من مكاتب السفريات وما شاكل ذلك تعتبر أوراقًا عادية وليست مستندات، ولكن ما جرى تنظيمه فيها يعتبر حجة على من قدمها، لأن تقديمه لها اعتراف بصحة ما فيها إذا احتج به، وإذا صدقها الخصم كانت حجة عليه.
المستندات العادية هي الأوراق التي جرت كتابتها بخط الشخص، أو هو الذي يملل الدين على الكاتب، أو الأوراق التي نظمها هو أو طلب من غيره أن ينظمها له، فإن هذه كلها مستندات عادية. وذلك كالرسائل غير الموقعة وكدفاتر التجار أو ما شاكل ذلك. فهذه المستندات تأخذ حكم المستندات الموقعة، ويكون الخط بمثابة التوقيع، فحكمها حكم الإقرار بالكتابة. فإذا أقر أن الخط خطه أو أنه هو الذي أمر بكتابته أو أمله على الكاتب أو ما شاكل ذلك فإنه كالإقرار بالتوقيع. فإقراره بذلك هو إقرار بما تضمنه السند المكتوب أو الشيء المكتوب في المستند فيلزم به. ومثل ذلك تنظيم الدفاتر وترتيبها والإشارات التي توضع عليها بناء عن اصطلاحات التجار أو اصطلاحات يقر بها الذين اصطلحوا عليها، ويجري في ذلك ما يجري في المستندات الموقعة فإن الخط كالتوقيع.