قال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار» فقالت امرأة منهن جزلة ومالنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن» قالت يا رسول الله ما نقصان العقل والدين؟ قال: «أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي لا تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين» . وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل» وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث: «أليس شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل؟ قلنا بلى يا رسول الله» هذه النصوص من الكتاب والسنة هي أدلة على شهادة النساء بأنها على النصف من شهادة الرجل، وأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، وكلها ما عدا الآية أدلة عامة، فتكون كذلك عامة في كل دعوى، سواء أكان معهما رجل أو كن نساء فقط، لأن قول الرسول: «فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل» ، «أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل» عام، لأنه عبر بصيغة العموم إذ لفظ"المرأة"و"الرجل"في قوله: «أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل» من ألفاظ العموم، لأن كلًا منهما اسم جنس محلى بأل، واسم الجنس المحلى بالألف واللام من صيغ العموم لذلك كان عامًا في جميع الدعاوى، وأما الآية فإن قوله: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} لا يعني أنه لا يجوز إلا رجل وامرأتان، بل يعني أن الشاهدين هما رجلان، فإن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان، وجاء الحديث