إن اشتراط أن يكون الشاهد مسلمًا اشتراطًا مطلقًا مناقض للنصوص الشرعية، فقد ورد جواز شهادة غير المسلم في الوصية في السفر كما جاء في آية: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} وورد جواز شهادة غير المسلم في القتل كما يفهم من حديث بشير بن يسار في قتيل خيبر. وعليه لا يصح أن يشترط في الشاهد أن يكون مسلمًا اشتراطًا مطلقًا. وكذلك لا يصح أن يطلق جواز شهادة غير المسلم إطلاقًا عامًا لأن ذلك يتعارض مع النصوص الشرعية، فقد ورد اشتراط أن يكون الشاهد مسلمًا في الأمور المالية كما جاء في آية: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وورد اشتراط أن يكون الشاهد مسلمًا في الطلاق والرجعة كما في آية: {فَأَمْسِكُوهنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} وعليه لا يصح أن تجوز شهادة غير المسلم بشكل مطلق في جميع الحوادث. وعلى ذلك لا بد من التفصيل في شهادة غير المسلم والتقيد بالنصوص من الكتاب والسنة من غير أي تأويل.