الصفحة 38 من 68

لقد جاء الشارع بنصاب للشهادة أكثر من الشاهدين وجاء بنصاب لها أقل من الشاهدين في حوادث معينة. فجريمة الزنا اشترط فيها أربعة شهود عدول، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وقال تعالى: {لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربعة وإلا حد في ظهرك» فهذه الأدلة صريحة في أن نصاب الشهادة في الزنا أربعة شهود، فتكون هذه الأدلة بنصها على نصاب مخصوص لموضوع مخصوص هو موضوع الزنا قد أخرجت نصاب شهادة الزنا من النصاب العام وجعلت لها نصابًا خاصًا فلم تكتف بشاهدين بل اشترطت أربعة شهود فيكون هذا النصاب للزنا فقط ولا يشمل غيره لأنه جاء في موضوع خاص هو الزنا فيختص بذلك الموضوع. فهذا نصاب أكثر من نصاب الشهادة فيكون هو النصاب في الموضوع الذي جاء به وهو الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت