الصفحة 8 من 68

الأصل في البينات هو الشهادات. وقد جاء الكتاب والسنة بأحكام الشهادات صريحة مفصلة قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ} وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} وقال عز وجل: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} وروى الترمذي عن وائل بن حجر قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الحضرمي يا رسول الله هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي فليس له فيها حق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال يا رسول الله الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك. فانطلق الرجل ليحلف له فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله تعالى وهو عنه معرض» وروى أبو داود عن رافع بن خديج قال: «أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولًا فانطلق أولياؤه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له فقال: لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟ فقالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود يجترؤون على أعظم من هذا، قال: فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم، فوداه النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده» فهذه النصوص تدل على الشهادات وعلى البينة وعلى أن الشهادات من البينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت