الصفحة 67 من 68

الأصل في المستند أن يكون بيد المدعي، فإذا كان بيده فإنه لا يصبح بينة إلا إذا أبرزه للقاضي وظل في أوراق الدعوى حتى يصدر حكم القاضي، ولا يحق له أن يسترجعه قبل الحكم، فإنه بينة، والبينة لا بد أن يظل الإصرار عليها حتى صدور الحكم. ألا ترى أن الشاهد إذا رجع عن شهادته قبل الحكم في حضور الحاكم تكون شهادته في حكم العدم، وكذلك المستند. ولكن لا يوجد ما يمنع أن يأخذ صورة عنه. وإذا لم يكن المستند بيد المدعي، فإن على المدعي أن يحضره، فإن تعذر عليه ذلك ينظر، فإن كان ليس في الدوائر الرسمية، ولا بيد المدعى عليه، فإنه يعتبر عاجزًا عن البينة إذا لم يحضره. أما إن كان في الدوائر الرسمية فإن على المحكمة أن تقرر جلب المستند من الدائرة التي أصدرته سواء طلب المدعي أو لم يطلب ما دام قد تعذر عليه إحضاره. وأما إن كان بيد المدعى عليه وطلب المدعي إلزام خصمه بتقديمه أي بتقديم المستند فإنه ينظر، فإن أقر الخصم بوجود المستند عنده إقرارًا يعينه بأنه هو، يلزم بإحضاره، فإن لم يحضره اعتبر نكوله عن إحضاره إقرارًا بالمستند، وحينئذ يعتبر المستند كأنه مبرز من المدعي ولكن بالأوصاف التي أقر بها الخصم، وإن أنكر الخصم أن المستند عنده، ينظر فإن كانت لدى المدعي صورة عنه فإنه يكلفه بإثبات أن السند عند خصمه، فإن عجز عن الإثبات حلف الخصم فإن حلف رفض المستند ولو كانت صورته موجودة، وإن نكل عن اليمين اعتبر القاضي الصورة التي مع المدعي عن المستند صحيحة طبق الأصل، واعتبرها بينة على الدعوى.

الأربعاء: 15 شعبان 1385 هـ.

08/ 12/1965 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت