المستندات الرسمية هي المستندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقًا للأوضاع القانونية، ويحكم بها دون أن يكلف مُبرزها إثبات ما نص عليه فيها، ويعمل بها ما لم يثبت تزوريها. فإعلام الحكم وشهادة الزواج ووثيقة الطلاق وشهادة الميلاد وغير ذلك مما يصدر عن دوائر الدولة الرسمية يعتبر بينة على ما جاء به من غير إثبات ما جاء فيها ومن غير حاجة لإثباتها. أما الصور عن هذه المستندات فإنه لا يعمل بها إلا بعد التحقق من أنها صورة طبق الأصل للمستند الذي نظمه الموظف المختص، ولا يكفي للتحقق منها بختم الدائرة وتوقيع الموظف الذي أخرجها، بلا بد أن يخبر الموظف الذي أخرجه بنفسه أمام القاضي بأن هذه الصورة هي صورة طبق الأصل عن المستند المحفوظ بعد المقابلة عليه. فإن لم يحصل ذلك لا تكون الصورة بينة. ويكفي في ذلك موظف واحد لأنه إخبار ولا يشترط فيه العدد. وأما الصورة الفوتوغرافية للمستند فإنها تأخذ حكم المستند لا حكم الصورة، لأنها عين الأصل وليست صورة عنه، لأن الصور الفوتوغرافية هي عين الشيء لا صورة عنه. غير أنه للتحقق من هذه الصورة الفوتوغرافية هي عين المستند الأصلي لا بد من مطابقتها على المستند الأصلي من قبل القاضي أو نائبه. ولكن إذا اعترف الخصم بأن هذه الصورة الفوتوغرافية صحيحة وهي طبق الأصل يكتفى باعترافه وتعتبر مستندًا.