الصفحة 34 من 81

وأيضًا نصوا على أن من أركانه الصيغة: وهي الإيجاب والقبول، وهما يحتاجان إلى التراضي بين الطرفين، وإلا لم يكن حاجة لهما أو لأحدهما.

قال الشيرازي (1) والنووي (2) وزكريا الأنصاري (3) والشربيني (4) وعبد الكريم المدرس (5) ، وغيرهم: (( أركان الخلع خمسة:

الأول: زوج يصحّ طلاق، فلا يصح من صبي ومجنون ومكره.

الثاني: ملتزم للعوض، وشرطه إطلاق التصرف المالي والاختيار.

الثالث: بضع، وشرطه ملك الزوج له، فيصح خلع المطلقة الرجعية قبل انقضاء العدة.

الرابع: صيغة: وهي إيجاب وقبول غالبًا كقول الزوج خالعتك على كذا فتقبل (6) ، وشرطها: ألا تكون مؤقتة كأنت طالق يومًا على ألف دينار، ولا يتخلل بين الإيجاب والقبول كلام طويل أي سبع كلمات عرفية فصاعدًا، وأن يتوافق الإيجاب والقبول معنى، فلو أوجب على ألف فقبلت بألفين لم يصح.

الخامس: عوض، وشرطه صحة اصداقه معلومًا أو مجهولًا صحيحًا أو فاسدًا، لكنه إذا خالعها بالمجهول أو بالمعلوم الفاسد المقصود كميتة وخمر وجب عليها مهر المثل، بخلاف غير المقصود وقليل من الدم فيقع الطلاق رجعيًا؛ وفرق بأن الدم لا يقصد بحال فكأنه لم يطمع في شيء )) (7) .

رابعًا: مذهب الحنابلة:

قال الخرقي (8) : (( والمرأة إذا كانت مبغضة للرجل, وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس أن تفتدي نفسها منه ) ).

(1) في التنبيه ص111.

(2) في منهاج الطالبين مع مغني المحتاج 3: 263.

(3) في منهج الطلاب ص88.

(4) في الإقناع 2: 97.

(5) في الأنوار القدسية في الأحوال الشخصية ص59-60.

(6) ينظر: تقريرات عوض وإبراهيم الباجوري على الإقناع 2: 97.

(7) ينظر: كفاية الأخيار 2: 50.

(8) في مختصره مع المغني 7: 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت