أحكام الفُضولي في الخلع
الفُضُوليّ: يقال لمَن يشتغل بما لا يعنيه، وفي اصطلاح الفقهاء: مَن ليس بوكيل (1) .
وإذا خاطب الفضوليُّ الزوجَ في خلع امرأته فله ثلاثة حالات هي:
الأولى: إن أضاف البدل إلى نفسه على وجه يفيد ضمانه له أو ملكه إيّاه: كاخلعها بألف عليّ, أو على أنّي ضامن, أو على ألفي هذه, أو سيارتي هذه، فخلعها صحَّ والبدل على الفضولي، حتى لو استحقَّ البدل لزم الفضوليُّ قيمته ولا يتوقَّف على قبول المرأة، وكان المعتبر قبوله؛ لأنه التزام تسليم ذلك من ملكه.
الثانية: إن أرسل الفضوليّ البدل؛ بأن قال: على ألف, أو على هذا العبد, فإن قبلت المرأة لزمَها تسليمه, أو قيمته إن عجزت، وكان المعتبر قبول المرأة؛ لأنها الأصلَ فيه.
الثالثة: إن أضافه إلى غيره: كشقّة فلان، اعتبر قَبول فلان (2) .
المبحث السادس
الخلع القضائي
ذهب الشوكاني وسيد سابق إلى أن للقاضي أن يخلع الزوجة من زوجها إن رفض الزوج مخالعتها تعنتًا رغم الشقاق والنزاع بينهما، وهذا بعد اشتراط التراضي في حالة عدم الشقاق، فقال (3) : (( ولا بد من التراضي بين الزوجين على الخلع أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما ) ). وقال سيد سابق (4) : (( والخلع يكون بتراضي الزوج والزوجة، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي إلزام الزوج بالخلع؛ لأن ثابتًا وزوجته رفعا أمرهما للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وألزمه الرسول بأن يقبل الحديق ويطلق ) ).
(1) ينظر: المغرب ص362، والمصباح ص475.
(2) ينظر: مسائل الفضولي في رد المحتار 2: 569، والبحر الرائق 4: 100، وغيرهما.
(3) في الدرر البهية ص276.
(4) في فقه السنة 3: 268.