الصفحة 64 من 81

ولا فرق في الاستحقاق بين ما إذا كان قبل التسليم أو بعده، بخلاف الهلاك أو الاستهلاك، فإنّها تلزم به إذا حصل أحدُهما قبل التسليم لا بعده؛ لأنه مضمونٌ عليها ما دام في يدها، فإذا سلَّمته صار مضمونًا على الزوج (1) .

ما مرَّ من الأحكام مختصّة بالكبيرة الرشيدة الصحيحة، أما ما تبقى سنوفِّيه حقَّه هنا:

المبحث الرابع

أحكام خلع الصغير الصغيرة وغير الرشيدة والمريضة

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أحكام خلع الصغير والصغيرة.

المطلب الثاني: أحكام خلع غير الرشيدة.

المطلب الثالث: أحكام خلع المريضة مرض الموت.

المطلب الأول

أحكام خلع الصغير والصغيرة

الصغير والصغيرة هما من لم يصلا سنّ البلوغ، ويكون البلوغ للذكر بالإنْزال وللأنثى بالحيض (2) ، وإن لم يريا شيئًا يكون بالسنّ وهو على المفتى به خمس عشرة سنة في الذكر والأنثى (3) .

وأحكام كلٍّ منهما كالآتي:

الأول: أحكام خلع الصغير هي:

أنه ليس لأبيه ولا لغيره أن يخالعَ زوجتَه ولو في مقابلة عوض تدفعه للصغير؛ لأن الخُلع طلاق، وهو بيد الزوج فلا يملكه غيره إلا بإذنه، ولأن الصبيّ ليس له أن يأذنَ فيه.

أنه لا يجوز له أن يجيز خلعًا أوقعه ابنه القاصر؛ لأن هذا الخلع باطل، فلا تلحقه الإجازة؛ إذ هي لا تلحق إلا الموقوف (4) .

الثاني: أحكام خلع الصغيرة لها وجهان:

الوجه الأول: أن يحصلَ الخُلع بين زوجها وأبيها، وهذا الوجه له حالتان:

أولًا: أن يكون بعوض؛ وهذه الحالة لها صورتان:

أن يكون من مال الأب، وقعَ الطلاقُ ولَزِمَ المال الأب، ولا يلزمها شيء.

أن يكون من مال الزوجة، وهذه الصورة لها هيئتان:

(1) ينظر: تفصيل أحكام الهلاك والاستهلاك والاستحقاق في بهجة المشتاق لأحكام الطلاق ص143، شرح الأحكام الشرعية 1: 404.

(2) ينظر: الدر المختار 1: 168.

(3) ينظر: رد المحتار 1: 168.

(4) ينظر: رد المحتار 2: 568.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت