وردت ألفاظ في كتب الفقهاء إن استعملت مكان لفظ: الخلع؛ كان لها حكمه، وهي ستة:
الأول: المبارأة؛ وهو أن يقول الرجل لزوجته: بارأتُك على ألف دينار.
الثاني: فارقتك؛ كأن يقول رجل لزوجته: فارقتُك على كذا.
الثالث: باينتك؛ مثاله: قول الرجل لزوجته: باينتُك بألفي دينار (1) .
الرابع: البيع؛ وهو أن تقول امرأة لزوجها: بعتُ نفس منك بكذا، أو يقول الرجل لزوجته: بيعي نفسك مني بألف دينار.
الخامس: الشراء؛ وهو أن تقول امرأة لزوجها: اشتريتُ نفسي منك بكذا (2) .
السادس: الطلاق على مال؛ وهو أن يقول الرجل لزوجته: طلَّقتك على ألف دينار، أو طلَّقتك بألف دينار.
وكلُّها توافق الخلع في كلّ أحكامه التي ستأتي إلا أن هناك اختلافًا بين الخلع والطلاق على مال، وهو أن العوضَ إذا أُبْطِلَ في الخُلع بأن وقع الخلع على ما ليس بمال متقوّم يبقى الطلاق بائنًا، وفي الطلاق على مال إن أُبْطِل العوض بأن سميّا ما ليس بمال متقوّم فالطلاق رجعيًّا؛ لأنه طلاق صريح، وإنما تثبت البينونة بتسمية العوض إذا صحَّت التسمية، فإذا لم تصح التحقت بالعدم، فبقي صريح الطلاق، فيكون رجعيًا (3) ، وسيأتي تمام السبب في الخلع فيما بعد. وكذلك يستقل الخلع بإسقاط الحقوق (4) كما سيأتي.
المبحث الأول
أركان وشروط الخلع
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أركان الخلع.
المطلب الثاني: شروط الخلع
المطلب الأول
أركان الخلع
(1) ينظر: بهجة المشتاق في أحكام الطلاق ص150.
(2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 559، والتبيين 2: 268،
(3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 152 ، والملتقى ص66، ومجمع الأنهر 1: 760، وغيرها، وفي المقام تفصيل وتطويل اكتفينا فيه بالمعتمد.
(4) ينظر: البحر الرائق 4: 77، وفتح القدير 4: 58، وغيرهما.